فهرس الكتاب

الصفحة 7392 من 9788

-خطبة عبد الرحمن بن عمير القرشي

فقام عبد الرحمن بن عمير بن عثمان القرشي التميمي فقال عباد الله إنا لم ندعكم إلى الاختلاف والفرقة ولا نريد أن تقتتلوا وتتنابزوا ولكنا إنما ندعوكم إلى أن تجمعوا كلمتكم وتوازروا إخوانكم الذين هم على رأيكم وأن تلموا شعثكم وتصلحوا ذات بينكم فمهلا مهلا رحمكم الله استمعوا لهذا الكتاب وأطيعوا الذي يقرأ عليكم فلما قرئ عليهم الكتاب قال معظمهم سمعنا وأطعنا وقال الأحنف بن قيس أما أنا فلا ناقة لي في هذا ولا جمل واعتزل أمرهم ذلك وقال عمرو بن مرحوم من عبد القيس أيها الناس الزموا طاعتكم ولا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم واقعة وتصيبكم قارعة ولا يكن بعدها لكم بقية ألا إني قد نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ثم إن الناس أقبلوا إلى ابن الحضرمي وكثر تبعه وكان الأمير بالبصرة يومئذ زياد ابن أبيه استخلفه عبد الله بن عباس وقدم الكوفة على علي عليه السلام يعزيه عن محمد ابن ابي بكر فأفزع ذلك زيادا وهاله وخلى قصر الإمارة واستجار بالأزد فأجاروه وكتب إلى ابن عباس بالأمر وطلب إليه أن يرفع ذلك إلى أمير المؤمنين ليرى فيه رأيه وغلب ابن الحضرمي على ما يليه من البصرة وجباها وأجمعت الأزد على زياد وأعدوا له منبرا وسريرا وشرطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت