فهرس الكتاب

الصفحة 7803 من 9788

-ما دار من الحديث بين المنذر بن النعمان الأكبر

وبين عامر بن جوين الطائي وفد عامر بن جوين الطائي على المنذر بن النعمان الأكبر جد النعمان بن المنذر وذلك بعد انقضاء ملك كندة ورجوع الملك إلى لخم وكان عامر قد أجار امرؤ القيس ابن حجر أيام كان مقيما بالجبلين وقال كلمته التي يقول فيها هنالك لا أعطي مليكا ظلامة ولا سوقة حتى يئوب ابن مندله وكان المنذر ضغنا عليه فلما دخل عليه قال له يا عام لساء مثوى أثويته ربك وثويك حين حاولت إصباء طلته ومخالفته إلى عشيره أما والله لو كنت كريما لأئويته مكرما موقرا ولجانبته مسلما فقال له أبيت اللعن لقد علمت أبناء أدد إني لأعزها جارا وأكرمها جوارا وأمنعها دارا ولقد أقام وافرا وزال شاكرا فقال له المنذر يا عام وإنك لتخال هضيبات أجأ ذات الوبار وأفنيات سلمي ذات الأغفار مانعاتك من المجر الجرار ذي العدد الكثار والحصن والمهار والرماح الحرار وكل ماضي الغرار بيد كل مسعر كريم النجار قال عامر أبيت اللعن إن بين تلك الهضيبات والرعان والشعاب والمصدان لفتيانا أبطالا وكهولا أزوالا يضربون القوانس ويستنزلون الفوارس بالرماح المداعس لم يتبعوا الرعاء ولم ترشحهم الإماء فقال الملك يا عام لو قد تجاوبت الخيل في تلك الشعاب صهيلا كانت الأصوات قعقعة وصليلا وفغر الموت وأعجز الفوت فتقارشت الرماح وحمى السلاح لتساقى قومك كأسا لا صحو بعدها فقال مهلا أبيت اللعن إن شرابنا وبيل وحدنا أليل ومعجمنا صليب ولقاءنا مهيب فقال له يا عام إنه لقليل بقاء الصخرة الصراء على وقع الملاطيس فقال أبيت اللعن إن صفاتنا عبر المراديس فقال لأوقظن قومك من سنة الغفلة ثم لأعقبنهم بعدها رقدة لايهب راقدها ولا يستيقظ هاجدها فقال له عامر إن البغي أباد عمرا وصرع حجرا وكانا أعز منك سلطانا وأعظم شانا وإن لقيتنا لم تلق أنكاسا ولا أغساسا فهبش وضائعك وصنائعك وهلم إذا بدا لك فنحن الألى قسطوا على الأملاك قبلك ثم أتى راحلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت