ولما نزل سعد بهرسير وهي المدينة الدنيا طلب السفن ليعبر بالناس إلى المدينة القصوى على نهر دجلة فلم يقدر على شئ ووجدهم قد ضموا السفن فجمع الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال إن عدوكم قد اعتصم منكم بهذا البحر فلا تخلصون إليه معه وهم يخلصون إليكم إذا شاءوا فيناوشونكم في سفنهم وليس وراءكم شئ تخافون أن تؤتوا منه فقد كفاكموه أهل الأيام وعطلوا ثغورهم وأفنوا ذادتهم وقد رأيت من الرأي ان تبادروا جهاد العدو بنياتكم قبل أن تحصركم الدنيا ألا إني قد عزمت على قطع هذا البحر إليهم فقالوا جميعا عزم الله لنا ولك على الرشد فافعل واقتحم دجلة وفتح المدينة القصوى سنة هـ