فهرس الكتاب

الصفحة 5878 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله الكريم الوهاب خالق البشر من تراب غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه متاب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من صلى وأناب صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أولي النهى والألباب أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل اتقوا ربكم حق التقوى واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى واحذروا المعاصي فإن أقدامكم على النار لا تقوى أيها الناس في الليلة الظلماء يفتقد البدر وفي لهيب الشمس وسموم الحر يستطلب الظل وتستجلب النفحات وما أروع العدل حين يطغى الجور والإنصاف حين يعلو الغمط وما أعجب الشرخ الشاب حينما ينتصر على الصبوة المتفتقة ويا لعظم الحظ ووفرة التوفيق لمن أوقف قلبه فبات معلقا في كل مسجد وما أهنأ الرجلين إذ يتحابان في الله فلا يجتمعان إلا عليه ولا يفترقان إلا عليه ويا حبذا العفة والخشية حينما تظهر المغريات وتضمحل العقبات وما أجدى صدقة السر في إطفاء غضب الرب وما أعذب الدموع الرقراقة في الخلوة حينما تسيل على خد الأسيف العاني أيها المسلمون إن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم هي المنبع الثر للهدى والحق والنور وهي المعين الذي لا ينضب والحق الذي لا يعطب وإن الوقوف الدقيق عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبعث من مشكاة النبوة ليحمل النفس المؤمنة على أن تعرف أسراره وتستضيء بأنواره فلا ينفك يشرح للنفس ويهديها بهديه فتؤمن بالنبي المصطفى والرسول المجتبى صلى الله عليه وسلم وكلما ذكر كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم فكأنما قيل من فمه للتو كلام صريح لا فلسفة فيه يغلب الأثرة والشهوة والطمع روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت