فلما خرج من المدينة قال له أبو بكر رضى الله عنه إنك قد أوصيتنى برشدى وقد وعيته وأنا موصيك فاستمع وصيتى وعها إنك امرؤ قد جعل الله لك سابقة في الإسلام وفضيلة عظيمة والناس ناظرون إليك ومستمعون منك وقد خرجت في هذا الوجه العظيم الأجر وأنا أرجو أن يكون خروجك فيه لحسبة ونية صادقة إن شاء الله فثبت العالم وعلم الجاهل وعاتب السفيه المترف وانصح لعامة المسلمين واخصص الوالى على الجند من نصيحتك ومشورتك ما يحق الله وللمسلمين عليك واعمل لله كأنك تراه واعدد نفسك في الموتى واعلم أنا عما قليل ميتون ثم مبعوثون ثم مساءلون ومحاسبون جعلنا الله وإياك لأنعمه من الشاكرين ولنقمه من الخائفين ثم أخذ يده فودعه وجهز أبو بكر أربعة جيوش على أحدها عمرو بن العاص ووجهه إلى فلسطين وعلى الثانى شرحبيل ابن حسنة ووجهه إلى الأردن وعلى الثالث يزيد بن أبى سفيان ووجهه إلى البلقاء وعلى الرابع أبو عبيدة عامر بن الجراح ووجهه إلى حمص وشيع الأمراء ووصاهم