فهرس الكتاب

الصفحة 7651 من 9788

اجتمعت قريش الشام والحجاز عند معاوية وفيهم عبد الله بن عباس وكان جريئا على معاوية حقارا له فبلغه عنه بعض ما غمه فقال معاوية مقال معاوية رحم الله أبا سفيان والعباس كانا صفيين دون الناس فحفظت الميت في الحي والحي في الميت استعملك علي يا بن عباس علي البصرة واستعمل عبيد الله أخاك على اليمن واستعمل أخاك علي المدينة فلما كان من الأمر ما كان هنأتكم ما في أيديكم ولم أكشفكم عما وعت غرائركم وقلت آخذ اليوم وأعطي غدا مثله وعلمت أن بدء اللؤم يضر بعاقبة الكرم ولو شئت لأخذت بحلاقيمكم وقيأتكم ما أكلتم لا يزال يبلغني عنكم ما تبرك له الإبل وذنوبكم إلينا أكثر من ذنوبنا إليكم خذلتم عثمان بالمدينة وقتلتم أنصاره يوم الجمل وحاربتموني بصفين ولعمري لبنو تيم وعدي أعظم ذنوبا منا إليكم إذ صرفوا عنكم هذا الأمر وسنوا فيكم هذه السنة فحتى متى أغضي الجفون على القذى وأسحب الذيول على الأذى وأقول لعل الله وعسى ما تقول يا بن عباس مقال ابن عباس فتكلم ابن عباس فقال رحم الله أبانا وأباك كانا صفيين متفاوضين لم يكن لأبي من مال إلا ما فضل لأبيك وكان أبوك كذلك لأبي ولكن من هنأ أباك بإخاء أبي أكثر ممن هنأ أبي بإخاء أبيك نصر أبي أباك في الجاهلية وحقن دمه في الإسلام وأما استعمال علي إيانا فلنفسه دون هواه وقد استعملت أنت رجالا لهواك لا لنفسك منهم ابن الحضرمى علي البصرة فقتل وبسر بن أرطاة على اليمن فخان وحبيب بن مرة على الحجاز فرد والضحاك بن قيس الفهرى على الكوفة فحصب ولو طلبت ما عندنا وقينا أعراضنا وليس الذي يبلغك عنا بأعظم من الذي يبلغنا عنك ولو وضع أصغر ذنوبكم إلينا على مائة حسنة لمحقها ولو وضع أدني عذرنا إليكم على مائة سيئة لحسها وأما خذلنا عثمان فلو لزمنا نصره لنصرناه وأما قتلنا أنصاره يوم الجمل فعلى خروجهم مما دخلوا فيه وأما حربنا إياك بصفين فعلى تركك الحق وادعائك الباطل وإما إغراؤك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت