قال دريد بن الصمة لمالك بن عوف النصري قائد هوازن يوم حنين يا مالك إنك قد أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم له ما بعده من أيام مالي أسمع رغاء البعير ونهيق الحمير وبكاء الصغير ويعار الشاء قال سقت مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم قال ولم قال أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم فأنقض به ثم قال راعي ضأن والله وهل يرد المنهزم شئ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ويحك إنك لم تصنع بتقديم البيضة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا ارفعهم إلى ممتنع بلادهم وعلياء قومهم ثم ألق الصبا على متون الخيل فإن كانت لك لحق بك من وراءك وإن كانت عليك كنت قد أحرزت أهلك ومالك قال لا والله ما أفعل إنك قد كبرت وذهل عقلك قال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يفتني ثم أنشأ يقول يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع أقود وطفاء الزمع كأنها شاة صدع