فهرس الكتاب

الصفحة 7395 من 9788

قدم بفتح افريقية قدم عبد الله بن الزبير على عثمان بن عفان بفتح افريقية فأخبره مشافهة وقص عليه كيف كانت الوقعة فأعجب عثمان ما سمع منه فقال له أتقوم بمثل هذا الكلام على الناس فقال يا أمير المؤمنين إني أهيب لك مني لهم فقام عثمان في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ايها الناس إن الله قد فتح عليكم إفريقية وهذا عبد الله بن الزبير يخبركم خبرها إن شاء الله وكان عبد الله بن الزبير إلى جانب المنبر فقام خطيبا وكان أول من خطب إلى جانب المنبر فقال الحمد لله الذي ألف بين قلوبنا وجعلنا متحابين بعد البغضة الذي لا تجحد نعماؤه ولا يزول ملكه له الحمد كما حمد نفسه وكما هو أهله انتخب محمدا صلى الله عليه وسلم فاختاره بعلمه وأتمنه على وحيه واختار له من الناس أعوانا قذف في قلوبهم تصديقه ومحبته فآمنوا به وعزروه ووقروه وجاهدوا في الله حق جهاده فاستشهد الله منهم من استشهد على المنهاج الواضح والبيع الرابح وبقي منهم من بقي لا تأخذهم في الله لومة لائم أيها الناس رحمكم الله إنا خرجنا للوجه الذي علمتم فكنا مع وال حافظ حفظ وصية أمير المؤمنين كان يسير بنا الأبردين ويخفض بنا في الظهائر ويتخذ الليل جملا يعجل الرحلة من المنزل الجدب ويطيل اللبث في المنزل الخصب فلم نزل على أحسن حالة نعرفها من ربنا حتى انتهينا إلى إفريقية فنزلنا منها حيث يسمعون صهيل الخيل ورغاء الإبل وقعقعة السلاح فأقمنا أياما نجم كراعنا ونصلح سلاحنا ثم دعوناهم إلى الإسلام والدخول فيه فأبعدوا منه فسألناهم الجزية عن صغار أو الصلح فكانت هذه أبعد فأقمنا عليهم ثلاث عشرة ليلة نتأناهم وتختلف رسلنا إليهم فلما يئس منهم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكر فضل الجهاد وما لصاحبه إذا صبر واحتسب ثم نهضنا إلى عدونا وقاتلناهم أشد القتال يومنا ذلك وصبر فيه الفريقان فكانت بيننا وبينهم قتلى كثيرة واستشهد الله فيهم رجالا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت