المسلمين فبتنا وباتوا وللمسلمين دوى بالقرآن كدوي النحل وبات المشركون في خمورهم وملاعبهم فلما أصبحنا أخذنا مصافنا التي كنا عليها بالأمس فزحف بعضنا على بعض فأفرغ الله علينا صبره وأنزل علينا نصره ففتحناها من آخر النهار فأصبنا غنائم كثيرة وفيئا واسعا بلغ فيه الخمس خمسمائة ألف فصفق عليها مروان بن الحكم فتركت المسلمين قد قرت أعينهم وأغناهم النفل وأنا رسولهم إلى أمير المؤمنين أبشره وإياكم بما فتح الله من البلاد وأذل من الشرك فاحمدوا الله عباد الله على آلائه وما أحل بأعدائه من بأسه الذي لايرد عن القوم المجرمين ثم سكت فنهض إليه أبوه الزبير فقبل بين عينيه وقال ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم يا بني ما زلت تنطق بلسان أبي بكر حتى صمت