-خطبة معاوية
فحمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنكم دعوتم إلى الطاعة والجماعة فأما الجماعة التي دعوتم اليها فمعنا هي وأما الطاعة لصاحبكم فإنا لا نراها إن صاحبكم قتل خليفتنا وفرق جماعتنا وآوى ثأرنا وقتلتنا وصاحبكم يزعم أنه لم يقتله فنحن لا نرد على ذلك عليه أرأيتم قتلة صاحبنا ألستم تعلمون أنهم أصحاب صاحبكم فليدفعهم إلينا فلنقتلهم به ثم نحن نجيبكم إلى الطاعة والجماعة فقال له شبث أيسرك يا معاوية أنك أمكنت من عمار تقتله فقال معاوية ومايمنعني من ذلك والله لو أمكنت من ابن سميه ما قتلته بعثمان رضي الله عنه ولكن كنت قاتله بناتل مولى عثمان فقال شبث وإله الأرض وإله السماء ما عدلت معتدلا لا والذي لا إله إلا هو لا تصل إلى عمار حتى تندر الهام عن كواهل الأقوام وتضيق الأرض الفضاء عليك برحبها فقال له معاوية إنه لو قد كان ذلك كانت الأرض عليك أضيق وتفرق القوم عن معاوية فلما انصرفوا بعث معاوية إلى زياد بن خصفة التميمي فخلا به فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد يا أخا ربيعة فإن عليا قطع أرحامنا وآوى قتلة صاحبنا وإني أسألك النصر بأسرتك وعشيرتك ثم لك عهد الله جل وعز وميثاقه أن أوليك إذا ظهرت أي المصرين أحببت قال زياد فلما قضى معاوية كلامه حمدت الله عز وجل وأثنيت عليه ثم قلت أما بعد فإني على بينة من ربي وبما أنعم علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ثم قمت