وخطب عام الرمادة بالعباس رحمه الله حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال أيها الناس استغفروا ربكم إنه كان غفارا اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وبقية آبائه وكبار رجاله فإنك تقول وقولك الحق وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فحفظتهما لصلاح أبيهما فاحفظ اللهم نبيك في عمه اللهم اغفر لنا إنك كنت غفارا اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة ولا تدع الكسيرة بمضيعة اللهم قد ضرع الصغير ورق الكبير وارتفعت الشكوى وأنت تعلم السر وأخفى اللهم أغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون فما برحوا حتى علقوا الحذاء وقلصوا المآزز وطفق الناس بالعباس يقولون هنيئا لك يا ساقي الحرمين