فهرس الكتاب

الصفحة 7795 من 9788

-كلمات حكيمة لابن السماك

وقال محمد بن صبح المعروف بابن السماك خير الإخوان أقلهم مصانعة في النصيحة وخير الأعمال أحلاها عاقبة وخير الثناء ما كان على أفواه الأخيار وأشرف السلطان مالم يخالطه البطر وأغنى الأغنياء من لم يكن للحرص أسيرا وخير الإخوان من لم يخاصم وخير الأخلاق أعونها على الورع وإنما يختبر ذل الرجال عند الفاقة والحاجة

-ابن السماك والرشيد وذكر محمد بن هرون عن أبيه قال حضرت الرشيد وقال له الفضل بن الربيع يا أمير المؤمنين قد أحضرت ابن السماك كما أمرتنى قال أدخله فدخل فقال له عظنى قال يا أمير المؤمنين اتق الله وحده لا شريك له واعلم أنك واقف غدا بين يدى الله ربك ثم مصروف إلى إحدى منزلتين لا ثالثة لهما جنة أو نار فبكى هرون حتى اخضلت لحيته فأقبل الفضل على ابن السماك فقال سبحان الله وهل يتخالج أحدا شك في أن أمير المؤمنين مصروف إلى الجنة إن شاء الله لقيامه بحق الله وعدله في عباده وفضله فلم يحفل بذلك ابن السماك من قوله ولم يلتفت إليه وأقبل على أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين إن هذا يعنى الفضل بن الربيع ليس والله معك ولا عندك في ذلك اليوم فاتق الله وانظر لنفسك فبكى هرون حتى أشفقنا عليه وأفحم الفضل بن الربيع فلم ينطق بحرف حتى خرجنا قال ودخل ابن السماك على الرشيد يوما فبينا هو عنده إذ استسقى ماء فأتى بقلة من ماء فلما أهوى بها إلى فيه ليشربها قال له ابن السماك على رسلك يا أمير المؤمنين بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشريها قال بنصف ملكي قال اشرب هنأك الله فلما شربها قال له أسألك بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لو منعت خروجها من بدنك بماذا كنت تشتريها قال بجميع ملكى قال ابن السماك إن ملكا قيمته شربة ماء لجدير ألا ينافس فيه فبكى هرون فأشار الفضل بن الربيع إلى ابن السماك بالانصراف فانصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت