فهرس الكتاب

الصفحة 5016 من 9788

صديقا أو ناصحا يوما ما ولو اختفى وراء أوليائه فإن كتاب الله العزيز يكشف كيده ويظهره للمؤمنين المخلصين عاريا لا يستره ثوب من مكر أو كيد أو خداع قال تعالى {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا الكهف فهناك صنف من الناس يحبونه وهو يبغضهم ويتقربون إليه بأعمالهم وقلوبهم وهو يكيد لهم المكايد ويوقعهم في المصائب قال تعالى } إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير فاطر وذلك بهتك أستاره وفضح مكايده وكشف مصائده فإن في تعريف الشر تحذيرا من الوقوع فيه فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني رواه البخاري يعلن إبليس الحرب منذ الولادة فلا صلح ولا هوادة ولذلك يستهل المولود صارخا من نخسة إبليس كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عرشه على الماء كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت قال الأعمش أراه قال فيلتزمه أخرجه مسلم سلاحه الوسوسة في صدر العبد ففي توحيده يشككه وعن صلاته يشغله وفي وضوئه يتعبه وفي نومه يحزنه وفي يقظته يفتنه وفي تجارته يزين له الحرام وفي ليلة يبول في أذنه ليعوقه عن القيام يأمر بالسوء ويخوف في الإنفاق بفقر قاتل يلقي الأماني الكاذبة والظنون السيئة يومىء بجدل عقيم يغرس اليأس والقنوط من رحمة الله يوقع العداوة بين المسلمين يفكك دعائم الأسرة ويزلزل أركان الأمة يلقي الهمزات الخفية في نظرة بشهوة أو فكرة سيئة يشغل العبد عن عيوبه بتتبع عيوب الآخرين وتصيد أخطائهم يوقعه في زلل ويوحي له أن هذا أمر جلل ثم يسوغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت