فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 9788

وقد ورد في الصحيح أن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ؛ إنه وتر يحب الوتر) 2 ، وذكر الإمام البيهقي في كتاب الأسماء والصفات أن من معاني إحصائها إطاقتها بحُسن المراعاة لها والمحافظة على حدودها في معاملة الرب بها ، وقيل معناها: من عرفها وعقل معانيها وآمن بها ، وروى الإمام النووي في الأذكار عن ابن السني عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصابه هم أو حزن فليدع بهذه الكلمات يقول: أنا عبدك ابن عبدك ابن أمتك في قبضتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن نور صدري وربيع قلبي وجلاء حزني وذهاب همي ؛ فقال رجل من القوم: يا رسول الله إن المغبون لمن غبن هذه الكلمات ؛ فقال صلى الله عليه وسلم: أجل ؛ فقولوهن وعلموهن فإنه من قالهن التماس ما فيهن أذهب الله تعالى حزنه وأطال فرحه) 3.. أفأدركتم سر الاستجابة أيها الناس؟ من قالهن التماس ما فيهن (إيمانا وتصديقا وجزما) أذهب الله تعالى حزنه وأطال فرحه. أما الدعاء مع الغفلة كما نفعل اليوم فهو أقرب للعقوبة منه إلى الاستجابة ، ولما صار هذا هو الحال ماعاد للدعاء في قلوبنا أثر وأصبح مثل الفلكلور الشعبي في حياتنا ، وربما يذكر اسم فاجر من فجار الأرض فتقوم الأرض وتقعد معه وينسى الله تعالى! وصدق رب العالمين (ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير) 4 إن كان الأمر لله خالصا هبتم أهل الأرض ومستكبريها ، وخضتم وقعدتم وإن رضي أهل الباطل وسمحوا لكم بشيء من دينكم أخذتموه ؛ فكيف ترفعون أيديكم إلى الله ولا تستحيون منه وأنتم تقولون يا رب .. يا الله .. يا من يجيب المضطر إذا دعاه .. كيف تأتي الاستجابة مع الشرك الخفي أو الجلي ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت