فهرس الكتاب

الصفحة 4412 من 9788

نص واحد من عشرات النصوص الدالة على أنه لا سعادة ولا راحة ولا نجاة من الضلال في الدنيا والآخرة إلا بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إذا علمنا هذا وذاك فليحذر المسلم من ابتداع أمور ما أنزل الله بها من سلطان ولو استحسنتها عقول بعض الناس فالعقل تابع والشرع متبوع قال الإمام أبو شامة رحمه الله تعالى ولا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصصها بها الشرع بل تكون جميع أفعال البر مرسلة في جميع الأزمان ليس لبعضها على بعض فضل إلا ما فضله الشرع وخصه بنوع من العبادة فإن كان ذلك اختص بتلك الفضيلة تلك العبادة دون غيرها كصوم يوم عرفة وعاشوراء والصلاة في جوف الليل والعمرة في رمضان ومن الأزمان ما جعله الشرع مفضلا فيه جميع أعمال البر كعشر ذي الحجة وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر إلى أن قال رحمه الله فالحاصل أن المكلف ليس له منصب التخصيص بل ذلك إلى الشارع وهذه كانت صفة عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى كلامه رحمه الله ويقال في تقرير هذه القاعدة إن تخصيص عبادة من العبادات بزمن معين أو مكان معين أو صفة معينة دون دليل شرعي فإن ذلك التخصيص يعتبر أمرا مردودا على صاحبه كما قال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد+رواه البخاري ومسلم+ وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليها أمرنا فهو رد ومن هذا المأخذ ستذكر أمثلة من الأمور التعبدية أحدثها بعض الناس في شهر رجب توارثوها جيلا بعد جيل وأصبحت عندهم من شعائر الدين وقد يكون بعضها غريبا علينا لكن ذلك من باب عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه فمن ذلك ما يسمى بصلاة الرغائب ويصليها أصحابها في شهر رجب ويحافظون عليها أشد المحافظة ويحذرون من التفريط فيها زعما منهم أن هذه الصلاة يترتب على فعلها الأجر الكثير والثواب الجزيل وإذا رجعنا إلى ما كتبه أهل العلم في هذا الأمر وجدنا أنهم أنكروا هذه الصلاة وجعلوها في قسم الأمور البدعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت