ولإيضاح المزيد عن هذه الصلاة فسوف أعرضها ثم أسوق بعض كلام أهل العلم عنها فأما صفتها الفعلية والزمانية فقد وردت في حديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم وخلاصته ما من أحد يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسلمية يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و إنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات و {قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة الخ الحديث وفي آخره أن من صلى هذه الصلاة غفر الله له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل وورق الأشجار وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار وهذا الحديث كما سبق حديث مكذوب مختلق على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنكر هذا الحديث وتلك الصلاة كثير من أهل العلم فقد سئل الإمام النووي رحمه الله تعالى عن هذه الصلاة ونص السؤال عن صلاة الرغائب المعروفة في أول ليلة جمعة من رجب هل هي سنة أم بدعة فأجاب رحمه الله تعالى بقوله هي بدعة قبيحة منكرة أشد الإنكار مشتملة على منكرات فيتعين تركها والإعراض عنها وإنكارها على فاعلها وعلى ولي الأمر وفقه الله تعالى منع الناس من فعلها فإنه راع وكل راع مسؤول عن رعيته وقد صنف العلماء كتبا في إنكارها وذمها وتسفيه فاعليها ولا يغتر بكثرة الفاعلين لها في كثير من البلدان فإنها بدعة باطلة وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي صحيح مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال كل بدعة ضلالة وقد أمر الله تعالى عند التنازع بالرجوع إلى كتابه فقال تعالى } فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ولم يأمر باتباع الجاهلين ولا بالاغترار بغلطات المخطئين والله أعلم انتهى جواب الإمام النووي رحمه الله تعالى وسئل عن