فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تلك الصلاة أيضا شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله تعالى فأجاب بقوله هذه الصلاة لم يصلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من السلف ولا الأئمة ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصهاوالحديث المروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك ولهاذ قال المحققون إنها مكروهة غير مستحبة انتهى كلامه وللإمام أبي محمد العز بن عبد السلام مصنف مستقل في إنكار هذه الصلاة بعينها بين فيه بطلان حديثها ثم قال ومما يدل على ابتداع هذه الصلاة أن العلماء الذين هم أعلام الدين وأئمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وغيرهم ممن دون الكتب في الشريعة مع شدة حرصهم على تعليم الناس الفرائض والسنن لم ينقل عن واحد منهم أنه ذكر هذه الصلاة ولا دونها في كتابه ولا تعرض لها في مجلسه والعادة تحيل أن يكون مثل هذا سنة وتغيب عن هؤلاء الذين هم أعلام الدين وقدوة المؤمنين وهم الذين اليهم الرجوع في جميع الأحكام في الفرائض والسنن والحلال والحرام الىآخر كلامه رحمه الله تعالى وممن تكلم على هذه البدعة وأنكرها الإمام الطرطوشي وأبو شامة والشاطبي وزكريا الأنصاري وشهاب الدين المقدسي وغيرهم كثير وكثير معاشر المسلمين ومما أحدثه كثير من الناس الحرص على أداء العمرة في رجب وزعمهم أن الاعتمار في هذا الشهر بعينه له فضل خاص ولكن هذا الفضل المزعوم يحتاد الىدليل شرعي من كتاب الله تعالى أو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا دليل على ذلك كما قرره أهل العلم قال الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى وأما الاعتمار في رجب فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب فأنكرت ذلك عائشة عليه وهو يسمع فسكت انتهى كلامه ثم يقال أيضا اعتماره في رجب لو ثبت لم يكن فيه ميزة تميزه عن غيره إلا بدليل قال ابن العطار ومما بلغني عن أهل مكة زادها الله شرفا اعتياد كثرة الاعتمار في رجب وهذا مما لا أعلم له أصلا