فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 9788

تلك الصلاة أيضا شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله تعالى فأجاب بقوله هذه الصلاة لم يصلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من السلف ولا الأئمة ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصهاوالحديث المروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك ولهاذ قال المحققون إنها مكروهة غير مستحبة انتهى كلامه وللإمام أبي محمد العز بن عبد السلام مصنف مستقل في إنكار هذه الصلاة بعينها بين فيه بطلان حديثها ثم قال ومما يدل على ابتداع هذه الصلاة أن العلماء الذين هم أعلام الدين وأئمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وغيرهم ممن دون الكتب في الشريعة مع شدة حرصهم على تعليم الناس الفرائض والسنن لم ينقل عن واحد منهم أنه ذكر هذه الصلاة ولا دونها في كتابه ولا تعرض لها في مجلسه والعادة تحيل أن يكون مثل هذا سنة وتغيب عن هؤلاء الذين هم أعلام الدين وقدوة المؤمنين وهم الذين اليهم الرجوع في جميع الأحكام في الفرائض والسنن والحلال والحرام الىآخر كلامه رحمه الله تعالى وممن تكلم على هذه البدعة وأنكرها الإمام الطرطوشي وأبو شامة والشاطبي وزكريا الأنصاري وشهاب الدين المقدسي وغيرهم كثير وكثير معاشر المسلمين ومما أحدثه كثير من الناس الحرص على أداء العمرة في رجب وزعمهم أن الاعتمار في هذا الشهر بعينه له فضل خاص ولكن هذا الفضل المزعوم يحتاد الىدليل شرعي من كتاب الله تعالى أو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا دليل على ذلك كما قرره أهل العلم قال الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى وأما الاعتمار في رجب فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب فأنكرت ذلك عائشة عليه وهو يسمع فسكت انتهى كلامه ثم يقال أيضا اعتماره في رجب لو ثبت لم يكن فيه ميزة تميزه عن غيره إلا بدليل قال ابن العطار ومما بلغني عن أهل مكة زادها الله شرفا اعتياد كثرة الاعتمار في رجب وهذا مما لا أعلم له أصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت