فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
انتهى وذكر الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى أن العلماء أنكروا تخصيص شهر رجب بكثرة الاعتمار ومما يتعلق بشهر رجب أيضا ما شاع بين كثير من الناس من أن الإسراء والمعراج كانا في شهر رجب ولذا يلاحظ في شهر رجب وبالتحديد في السابع والعشرين منه الإكثار من الحديث حول الإسراء والمعراج وهذا لو صح يعني لو كانت قضية الإسراء والمعراج واقعة في شهر رجب فلا يلزم من ذلك أن يتخذ في ذلك الشهر مناسبة خاصة بأمر الإسراء والمعراج فكيف إذا لم يثبت ذلك أصلا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في أثناء كلامه عن ليلة الإسراء والمعراج ولم يقم دليل معلوم لا على شهرها ولا على عشرها ولا على عينها بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ليس فيها ما يقطع به ولا شرع للمسلمين تخصيص الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء بقيام ولا غيره بخلاف ليلة القدر انتهى كلامه رحمه الله وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وذكر بعض القصاص أن الأسراء كان في رجب وذلك كذب ومما يعتقده بعض الناس أيضا أن الصوم في رجب له مزية خاصة وفضل عظيم وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن تعظيم شهر رجب بحيث يفرد بالصوم مكروه عند الإمام أحمد وغيره وقال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى وأما الصيام فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولكن روي عن أبي قلابة قال في الجنة قصر لصوام رجب وهذا القول يحتاج إلى دليل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى كلامه رحمه الله قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ولم يرد في فضل شهر رجب ولا صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ رويناه عنه بإسناد صحيح وكذلك رويناه عن غيره انتهى كلامه رحمه الله تعالى اللهم ارزقنا الاتباع واكفنا شر الابتداع اللهم اجعل علمنا نافعا وعملا صالحا