وهو خير أهل الأرض اليوم وابن خير أهل الأرض كلها قبل اليوم بعد أنبياء الله ورسله وهو يسألك أن تنصرنا وتوازرنا فإن فعلت اغتبطت وإن لم تفعل فهذا الكتاب حجة عليك وسيغني الله المهدي محمدا وأولياءه عنك فبايعه إبراهيم وجعل المختار وأصحابه يديرون أمورهم حتى اجتمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة الخميس لأربع عشرة من ربيع الأول سنة فثاروا بالكوفة ونشب القتال بينهم وبين جند ابن مطيع خطبة يزيد بن أنس الأسدى ولما حملت خيل ابن مطيع على أصحاب المختار خطبهم يزيد بن أنس الأسدي محرضا فقال يا معشر الشيعة قد كنتم تقتلون وتقطع أيديكم وأرجلكم وتسمل أعينكم وترفعون على جذوع النخل في حب أهل بيت نبيكم وأنتم مقيمون في بيوتكم وطاعة عدوكم فما ظنكم بهؤلاء القوم إن ظهروا عليكم اليوم إذن والله لا يدعون منكم عينا تطرف وليقتلنكم صبرا ولترون منهم في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموت خير منه والله لا ينجيكم منه إلا الصدق والصبر والطعن الصائب في أعينهم والضرب الدراك على هامهم فتيسروا للشدة وتهيئوا للحملة فإذا حركت رايتي مرتين فاحملوا خطبة عبد الله بن مطيع وحمل أصحاب المختار على جند ابن مطيع فكشفوهم وهزموهم فخرج ابن مطيع فقام في الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال أيها الناس إن من أعجب العجب عجزكم عن عصبة منكم قليل عددها خبيث دينها ضالة مضلة اخرجوا إليهم فامنعوا منهم حريمكم وقاتلوهم عن مصركم وامنعوا منهم فيئكم وإلا ليشاركنكم في فيئكم من لا حق له فيه والله لقد بلغني أن فيهم خمسمائة رجل من محرريكم عليهم أمير منهم وإنما ذهاب عزكم وسلطانكم وتغير دينكم حين يكثرون ثم نزل تحريض ابن الأشتر أصحابه واستنفر ابن مطيع الناس لقتال المختار وصده وأقبل ابراهيم بن الأشتر في أصحابه فقال لهم قربوا خيولكم بعضها إلى بعض ثم امشوا إليهم مصلتين السيوف ولا يهولنكم أن يقال جاءكم شبث بن ربعي وآل عتيبة بن النهاس وآل الأشعث وآل يزيد بن الحارث وآل