فهرس الكتاب

الصفحة 7607 من 9788

فلان فسمي بيوتات من بيوتات أهل الكوفة ثم قال إن هؤلاء لو قد وجدوا بهم حر السيوف قد انصفقوا عن ابن مطيع انصفاق المعزي عن الذئب ثم قال لأصحابه شدوا عليهم فدا لكم عمي وخالي فما لبثهم أن هزمهم فركب بعضهم بعضا ومضي بأصحابه في آثارهم حتى دخلوا السوق والمسجد وحصروا ابن مطيع ثلاثا خطبة ابن مطيع وهو محصور فلما اشتد الحصار علي ابن مطيع وأصحابه أشار عليه شبث بن ربعي أن يخرج من القصر لا يشعر به أحد حتى ينزل منزلأ بالكوفة عند من يستنصحه ويثق به ولا يعلم بمكانه إلى أن يخرج فيلحق بصاحبه ابن الزبير وفي مساء اليوم الثالث دعا ابن مطيع أصحابه فذكر الله بما هو أهله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم وقال أما بعد فقد علمت الذين صنعوا هذا منكم من هم وقد علمت إنما هم أراذلكم وسفهاؤكم وطغامكم وأخساؤكم ما عدا الرجل أو الرجلين وأن أشرافكم وأهل الفضل منكم لم يزالوا سامعين مطيعين مناصحين وأنا مبلغ ذلك صاحبي ومعلمه طاعتكم وجهادكم عدوه حتى كان الله الغالب على أمره وقد كان من رأيكم وما أشرتم به على ما قد علمتم وقد رأيت أن أخرج الساعة فقال له شبث جزاك الله من أمير خيرا فقد والله عففت عن أموالنا وأكرمت أشرافنا ونصحت لصاحبك وقضيت الذي عليك والله ما كنا لنفارقك أبدا إلا ونحن منك في إذن فقال جزاكم الله خيرا ثم خرج وخلي القصر وفتح أصحابه الباب فقالوا يا بن الأشتر آمنون نحن قال أنتم آمنون فخرجوا فبايعوا المختار خطبة المختار بعد هرب ابن مطيع وجاء المختار حتى دخل القصر فبات به وأصبح أشراف الناس في المسجد وعلى باب القصر وخرج المختار فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه فقال أحمد لله الذي وعد وليه النصر وعدوه الخسر وجعله فيه إلى آخر الدهر وعدا مفعولا وقضاء مقضيا وقد خاب من افترى أيها الناس إنه رفعت لنا راية ومدت لنا غاية فقيل لنا في الراية أن ارفعوها ولا تضعوها وفي الغاية أن اجروا إليها ولا تعدوها فسمعنا دعوة الداعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت