فلان فسمي بيوتات من بيوتات أهل الكوفة ثم قال إن هؤلاء لو قد وجدوا بهم حر السيوف قد انصفقوا عن ابن مطيع انصفاق المعزي عن الذئب ثم قال لأصحابه شدوا عليهم فدا لكم عمي وخالي فما لبثهم أن هزمهم فركب بعضهم بعضا ومضي بأصحابه في آثارهم حتى دخلوا السوق والمسجد وحصروا ابن مطيع ثلاثا خطبة ابن مطيع وهو محصور فلما اشتد الحصار علي ابن مطيع وأصحابه أشار عليه شبث بن ربعي أن يخرج من القصر لا يشعر به أحد حتى ينزل منزلأ بالكوفة عند من يستنصحه ويثق به ولا يعلم بمكانه إلى أن يخرج فيلحق بصاحبه ابن الزبير وفي مساء اليوم الثالث دعا ابن مطيع أصحابه فذكر الله بما هو أهله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم وقال أما بعد فقد علمت الذين صنعوا هذا منكم من هم وقد علمت إنما هم أراذلكم وسفهاؤكم وطغامكم وأخساؤكم ما عدا الرجل أو الرجلين وأن أشرافكم وأهل الفضل منكم لم يزالوا سامعين مطيعين مناصحين وأنا مبلغ ذلك صاحبي ومعلمه طاعتكم وجهادكم عدوه حتى كان الله الغالب على أمره وقد كان من رأيكم وما أشرتم به على ما قد علمتم وقد رأيت أن أخرج الساعة فقال له شبث جزاك الله من أمير خيرا فقد والله عففت عن أموالنا وأكرمت أشرافنا ونصحت لصاحبك وقضيت الذي عليك والله ما كنا لنفارقك أبدا إلا ونحن منك في إذن فقال جزاكم الله خيرا ثم خرج وخلي القصر وفتح أصحابه الباب فقالوا يا بن الأشتر آمنون نحن قال أنتم آمنون فخرجوا فبايعوا المختار خطبة المختار بعد هرب ابن مطيع وجاء المختار حتى دخل القصر فبات به وأصبح أشراف الناس في المسجد وعلى باب القصر وخرج المختار فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه فقال أحمد لله الذي وعد وليه النصر وعدوه الخسر وجعله فيه إلى آخر الدهر وعدا مفعولا وقضاء مقضيا وقد خاب من افترى أيها الناس إنه رفعت لنا راية ومدت لنا غاية فقيل لنا في الراية أن ارفعوها ولا تضعوها وفي الغاية أن اجروا إليها ولا تعدوها فسمعنا دعوة الداعي