ومقالة الواعي فكم من ناعى وناعية لقتلي في الواعية وبعدا لمن طغى وأدبر وعصى وكذب وتولى ألا فأدخلوا أيها الناس فبايعوا بيعة هدى فلا والذي جعل السماء سقفا مكفوفا والأرض فجاجا سبلا ما بايعتم بعد بيعة علي بن أبي طالب وآل علي أهدى منها ثم نزل ودخل عليه أشراف الناس فبسط يده وابتدره الناس فبايعوه وجعل يقول تبايعونني على كتاب الله وسنة نبيه والطلب بدماء أهل البيت وجهاد المحلين والدفع عن الضعفاء وقتال من قاتلنا وسلم من سالمنا والوفاء ببيعتنا لا نقيلكم ولا نستقيلكم فإذا قال الرجل نعم بايعه ثم وثب المختار بمن كان بالكوفة من قتلة الحسين رضي الله عنه والمشايعين على قتله فقتل من قدر عليه منهم وهرب من الكوفة بعضهم فلم يقدر عليه وكان ممن قتلهم عمر بن سعد بن أبي وقاص وابنه وبعث برأسيهما إلى محمد بن الحنفية خطبة المختار وقد استنصره ابن الحنفية ولما كتب محمد بن الحنفية رضي الله عنه إلى المختار يعلمه بما ناله هو ومن معه من ابن الزبير من سجنهم وتوعدهم بالقتل والتحريق بالنار إن لم يبايعوا له نادى المختار في الناس وقرأ عليهم الكتاب وقال هذا كتاب مهديكم وصريح أهل بيت نبيكم وقد تركوا محظورا عليهم كما يحظر علي الغنم ينتظرون القتل والتحريق بالنار في آناء الليل وتارات النهار ولست أبا إسحاق إن لم أنصرهم نصرا مؤزرا وإن لم أسرب إليهم الخيل في إثر الخيل كالسيل يتلوه السيل حتى يحل بابن الكاهلية الويل خطبته وقد شيع ابن الأشتر لقتال عبيد الله بن زياد وخرج يشيع إبراهيم بن الأشتر حين شخص لقتال عبيد الله بن زياد فقال للناس إن استقمتم فبنصر الله وإن حصتم حيصة فإني أجد في محكم الكتاب وفي اليقين والصواب أن الله مؤيدكم بملائكة غضاب تأتي في صور الحمام دوين السحاب خطبته وقد سار إليه مصعب بن الزبير ولما بلغ المختار مسير مصعب بن الزبير إليه من البصرة قام في أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يأهل الكوفة يأهل الدين