تعالى وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون قال ابن القيم وغيره الصواب الذي لا ريب فيه فإن الأمر بالجهاد بالمال شقيق الأمر بالجهاد بالنفس وقرينه بل مقدم على النفس في كل موضع إلا موضعا واحدا وهو الذي يدل على أن الجهاد بالمال أهم وأشهر من الجهاد بالنفس وفي هذا الخبر وجوبه باللسان بإقامة الحجة عليهم وبدعائهم إلى الله والزجر ونحوه مما فيه نكاية للعدو وقال جنس الجهاد فرض عين إما بالقلب وإما باللسان وإما بالمال وإما بالبدن فعلى المسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع رابعا وجوب نية الغزو والاستعداد له في سبيل الله عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا يعني إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من مات ولم يغز بالفعل ولم يحدث نفسه بالغزو في سبيل الله مات على شعبة أي خصلة من خصال النفاق وهذا الوعيد دليل على وجوب العزم على الجهاد خامسا حكم الجهاد فرض كفاية ما لم يحضر العدو فحينئذ يتعين على كل واحد قادر واليوم توسط العدو بينكم أيها المسلمون فتحركوا لجهاده وأحيوا سيرة سلفكم الصالح ولتتوال انتصاراتكم بإذن الله {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس } ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون. وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما سادسا وجوب إخلاص النية في قتال العدو لمزيد الأجر والثواب لأن المجاهد بائع نفسه على ربه بثمن هو الجنة قال تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله قال من قاتل يعني في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا أي لإظهار دين الله فهو في سبيل الله +متفق عليه+ وهذا جواب