فهرس الكتاب

الصفحة 5906 من 9788

تعالى وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون قال ابن القيم وغيره الصواب الذي لا ريب فيه فإن الأمر بالجهاد بالمال شقيق الأمر بالجهاد بالنفس وقرينه بل مقدم على النفس في كل موضع إلا موضعا واحدا وهو الذي يدل على أن الجهاد بالمال أهم وأشهر من الجهاد بالنفس وفي هذا الخبر وجوبه باللسان بإقامة الحجة عليهم وبدعائهم إلى الله والزجر ونحوه مما فيه نكاية للعدو وقال جنس الجهاد فرض عين إما بالقلب وإما باللسان وإما بالمال وإما بالبدن فعلى المسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع رابعا وجوب نية الغزو والاستعداد له في سبيل الله عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا يعني إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من مات ولم يغز بالفعل ولم يحدث نفسه بالغزو في سبيل الله مات على شعبة أي خصلة من خصال النفاق وهذا الوعيد دليل على وجوب العزم على الجهاد خامسا حكم الجهاد فرض كفاية ما لم يحضر العدو فحينئذ يتعين على كل واحد قادر واليوم توسط العدو بينكم أيها المسلمون فتحركوا لجهاده وأحيوا سيرة سلفكم الصالح ولتتوال انتصاراتكم بإذن الله {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس } ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون. وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما سادسا وجوب إخلاص النية في قتال العدو لمزيد الأجر والثواب لأن المجاهد بائع نفسه على ربه بثمن هو الجنة قال تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله قال من قاتل يعني في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا أي لإظهار دين الله فهو في سبيل الله +متفق عليه+ وهذا جواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت