فهرس الكتاب

الصفحة 8055 من 9788

و لقد أمر الله - عز وجل - عباده المؤمنين بالثبات على هذا الدين القويم، والاستقامة عليه حتى الممات، وكان على رأس الخلق إمام الموحدين، وقائد الغر المحجلين سيد المرسلين المعصوم - صلى الله عليه وسلم - حيث قال الله له""

(( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) )هود112

فاستقم كما أمرت . . أحس - عليه الصلاة والسلام - برهبتهه وقوتها حتى روي عنه أنه قال مشيرا إليها: شيبتني هود وأخواتها

فالاستقامة:عباد الله هي الاعتدال والمضي على نهج الله دون انحراف . مع اليقظة الدائمة ، والتدبر الدائم ، والتحري الدائم لحدود الطريق المستقيم

وقال أيضا"جل وعلا (( فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ ) )الشورى:15"

كيف لا؟ وقد جعل الله لمن آمن بدينه حقا، واستقام على طريقه صدقا، الفضائل العظيمة، والمنازل الرفيعة، والدرجات العلا في يوم تزل فيه الأقدام، وتخف فيه الموازين، ولا شك أن الاستقامة من أعظم المسؤوليات، وأوجب الواجبات، التي كلفنا الله - عز وجل - بها، وأن على المرء أن يبذل جهده ويسأل ربه العفو والغفران إذا ما قصّر أو أخل في حياته بشيء منها، قال الله - عز وجل - على لسان رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم (( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ) )فصلت6

وقد أخبر - عليه الصلاة والسلام - أن الناس لن يعطوا الاستقامة حقها فقال (( استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) )رواه ابن ماجة،

وقد تنوعت أقوال سلف هذه الأمة في تعريفها، وما المراد منها؟ فها هو أعظم الخلق استقامة بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت