أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول عنها: الاستقامة أن لا تشرك بالله شيئا، ويقول الفاروق أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه الاستقامة أن تستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعلب.
ويقول ترجمان القرآن وحبر هذه الأمة ابن عباس - رضي الله عنهما: استقاموا أي أدوا الفرائض، وحقيقة الاستقامة: السداد في جميع الأقوال والأعمال والمقاصد
والحق أخي المسلم: إن الاستقامة تعني التمسك بهذا الدين كله، صغيرة وكبيرة، قليلة وكثيرة، جلية وخفية والثبات عليه حتى الممات،
ورحم الله شيخ الإسلام بن تيمية يوم قال (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة) تهذيب المدارج
نعم.. الاستقامة طريق إلى الجنة ونعيمها، والفوز بالنجاة من النار وجيحيمها.. الاستقامة تعني طاعة الكريم الرحمن، ومتابعة أشرف الرسل من ولد عدنان.. الاستقامة طريق إلى محبة الله والانقياد له وعبوديته وحب التلذذ بذكره.. الاستقامة ثبات على الدين، ولزوم لصراط الله المستقيم..
وثبات حتى الممات قال تعالى: (( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) )
ومما يعينك عبد الله على سلوك سبيلها ونيلها والتشرف بأن تكون من أهلها ما يلي:
أولًا الإخلاص لله تعالى:
فإن من أعظم الأصول المهمة في دين الله تعالى تحقيق الإخلاص لله تعالى إذ إنه حقيقة الدين، ومفتاح دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين"البينة:5
وهو مما ينبغي للعبد المجاهدة فيه حتى يُرزق تمامه، سئل سهل بن عبد الله التستري - رحمه الله تعالى - أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص، لأنه ليس لها فيه نصيب.
ثانيًا متابعة المعصوم - صلى الله عليه وسلم:
قولا وفعلا في كل ما يأتي الإنسان ويذر في حياته، فلا يكمن حب المسلم لرسوله - صلى الله عليه وسلم - إلا بمتابعته - عليه الصلاة والسلام