جاء رجل إلى بشر الحافي فقال له: إني أخاف ألا يَقبل الله أعمالي، قال له بشر: إن كنت تخافه حقًا فاتق الله.
قال حكيم: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلا أن يكون بحيث لو جعل ما في قلبه في طبق، فطيف به في السوق لم يستح منه!
قال داود لابنه سليمان - عليهما السلام:"يا بني! إنما تستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء:"
بحسن توكّله على الله فيما نابه.
وبحسن رضاه فيما آتاه، وبحسن زهده فيما فاته. وقال - أيضًا- عليه السلام -(لو أن رجلًا اتقى مائة شيء، ولم يتق شيئًا واحدًا لم يكن من المتقين قال معروف الكرخي - رحمه الله تعالى: إذا كنت لا تحسن تتقي أكلت الربا، وإذا كنت لا تحسن تتقي لقيتْك امرأة ولم تغض بصرك، وإذا كنت لا تحسن تتقي وضعت سيفك على عاتقك.
قال ابن المعتمر:
خلّ الذنوبَ صغيرها وكبيرها فهو التُّقى
واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرنّ صغيرة إن الجبال من الحصى
وسأل عمر رضي الله عنه كعبا فقال له: ما التقوى؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقا فيه شوك؟ قال: نعم. قال: فماذا فعلت؟ فقال عمر رضي الله عنه: أشمر عن ساقي، وانظر إلى مواضع قدمي وأقدم قدما وأؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة. فقال كعب: تلك هي التقوى.
تشمير للطاعة، ونظر في الحلال والحرام، وورع من الزلل، ومخافة وخشية من الكبير المتعال سبحانه
عبد الله كيف تكون تقيًّا؟
أولا أن تحب الله أكثر من أي شيء.
ثانيا أن تستشعر مراقبة الله دائمًا.
ثالثًا أن تعلم عاقبة المعاصي.
فتأمل مافي الذنوب من الآلام والمصائب ؛ يقود إلى التقوى ولو كان فيها لذّة..
تفنى اللذاذة ممن نال لذتها
من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء من مغبّتها
لاخير في لذة من بعدها النار
رابعًا أن تتعلم كيف تقاوم هواك وتتغلب عليه.
خامسًا أن تدرك مكائد الشيطان و وساوسه
أسال الله العلي القدير أن يجعلنا من عباده المتقين