فهرس الكتاب

الصفحة 3291 من 9788

واليوم الآخر فليحسن إلى جاره أيها المسلم لا تستكثر حق جارك مهما عملت معه فلك في الإحسان إليه المكانة العالية والمنزلة الرفيعة والأجر الوافر لقد أكد المصطفى حقه امتثالا لوحي ربه فقد قال عليه السلام ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه عباد الله إن أذية الجار من الأمور المحرمة ومن الأدلة على عدم الوفاء وعدم كمال الإيمان ومن قلة المروءة ومن ضعف الوازع الديني أن التقصير بحقوق الجوار ليس من أخلاق الكرام ولا من صفات المؤمنين إنه خلاف طريقة المصطفى عليه من الله أفضل الصلاة والتسليم إنه مخالف لهدي صحابته الكرام الذين يؤثرون على أنفسهم يؤثرون ضيوفهم يؤثرون جيرانهم يواسونهم في نفعهم ويكفون عنهم أذيتهم خيرهم لجارهم مبذول وشرهم عنه معزول إن بدرت منه بادرة سوء تحملوا وصبروا وإن نالهم منه إحسان كافأوه وشكروا أن الإحسان إلى الجار والصبر على ما ينالك منه من علائم توفيق الله لك ومن أسباب الفلاح والنجاح تحصل لك محبة الله ومحبة عباد الله المؤمنين يشكرك على ذلك جيرانك وغيرهم يحمدك الناس ويثنون عليك ويشكرك على فعلك وإحسانك من لا يناله معروفك وبعكس ذلك من يؤذى جيرانه فإنهم يبغضونه ويكرهه الناس لسوء فعله فيشتمونه ويدعون عليه ويلومونه على ذلك جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصبر ثم قال له في الثالثة أو الرابعة اطرح متاعك في الطريق قال فجعل أناس يمرون به ويقولون مالك فيقال آذاه جاره قال فجعلوا يقولون لعنه الله فجاءه جاره فقال له رد متاعك فوالله لا أعود إن من حقوق الجيران كف الأذى عنهم وبذل الندى لهم واستعمال الرفق بهم وإسداء الخير والمعروف لهم وإظهار البشر والسرور فيما يسرهم وتعزيتهم بمصيبتهم وعيادة مريضهم وحضور دعوتهم وملاطفتهم والإحسان إلى صغيرهم وكبيرهم بالقول اللين والبشاشة وبذل ما تقدر عليه من مساعدتهم بمالك وجاهك ولسانك وكف أذاك عنهم فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت