واليوم الآخر فليحسن إلى جاره أيها المسلم لا تستكثر حق جارك مهما عملت معه فلك في الإحسان إليه المكانة العالية والمنزلة الرفيعة والأجر الوافر لقد أكد المصطفى حقه امتثالا لوحي ربه فقد قال عليه السلام ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه عباد الله إن أذية الجار من الأمور المحرمة ومن الأدلة على عدم الوفاء وعدم كمال الإيمان ومن قلة المروءة ومن ضعف الوازع الديني أن التقصير بحقوق الجوار ليس من أخلاق الكرام ولا من صفات المؤمنين إنه خلاف طريقة المصطفى عليه من الله أفضل الصلاة والتسليم إنه مخالف لهدي صحابته الكرام الذين يؤثرون على أنفسهم يؤثرون ضيوفهم يؤثرون جيرانهم يواسونهم في نفعهم ويكفون عنهم أذيتهم خيرهم لجارهم مبذول وشرهم عنه معزول إن بدرت منه بادرة سوء تحملوا وصبروا وإن نالهم منه إحسان كافأوه وشكروا أن الإحسان إلى الجار والصبر على ما ينالك منه من علائم توفيق الله لك ومن أسباب الفلاح والنجاح تحصل لك محبة الله ومحبة عباد الله المؤمنين يشكرك على ذلك جيرانك وغيرهم يحمدك الناس ويثنون عليك ويشكرك على فعلك وإحسانك من لا يناله معروفك وبعكس ذلك من يؤذى جيرانه فإنهم يبغضونه ويكرهه الناس لسوء فعله فيشتمونه ويدعون عليه ويلومونه على ذلك جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصبر ثم قال له في الثالثة أو الرابعة اطرح متاعك في الطريق قال فجعل أناس يمرون به ويقولون مالك فيقال آذاه جاره قال فجعلوا يقولون لعنه الله فجاءه جاره فقال له رد متاعك فوالله لا أعود إن من حقوق الجيران كف الأذى عنهم وبذل الندى لهم واستعمال الرفق بهم وإسداء الخير والمعروف لهم وإظهار البشر والسرور فيما يسرهم وتعزيتهم بمصيبتهم وعيادة مريضهم وحضور دعوتهم وملاطفتهم والإحسان إلى صغيرهم وكبيرهم بالقول اللين والبشاشة وبذل ما تقدر عليه من مساعدتهم بمالك وجاهك ولسانك وكف أذاك عنهم فإن