فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الذي بين الحق وأوضحه وهدانا إلى معالم طريقه وإئتمننا على سلوكه سبحانه لقد أحسن العقبى لمن سلك الطريق في أداء أمانته ومن ضيع أمانته وخانها فقد عرض نفسه لسخط الله وغضبه إلا أن يعفو الله عنه بفضله وكرمه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي أوجد الخلق وتعبدهم بطاعته فله الفضل والإحسان فهو ذو الشأن والسلطان وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين اللهم صل وسلم وبارك على نبيك محمد وعلى آله وأصحابه الذين اختارهم لحفظ سنة نبيه وائتمنهم الله عليها فحفظوها كما أراد الله منهم الأتقياء الأوفياء الأمناء أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن لا دين ولا إيمان لمن لا أمانة له فبالأمانة تتم الديانة ويرسخ الإيمان ويسود المجتمع الأمن والرخاء ويتم البناء على قواعد وأسس ثابتة لا تزعزعها الأهواء ولا شياطين الجن والإنس ولا عداوة الأعداء وبالأمانة يوجد التكاتف والتعاون على البر والتقوى وتتآلف القلوب ويتحقق فينا المثل النبوي مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وخذ مثلا نبويا آخر مثل المؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا أيها المسلمون أتدرون لماذا كان المؤمنون كما وصفهم نبي الرحمة ورسول الهدى ما ذلك إلا لنزع الأنانية من أنفسهم وإحلال المحبة محلها لكل مسلم حسب ما تقتضيه الأمانة ووقوفا عند قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وهذا لا يحصل إلا في مؤمن كامل الإيمان مؤد للأمانة فالإنسان مأمور بأداء الأمانة سواء حاكما أو محكوما رئيسا أو مرؤوسا عالما أو عاملا أجيرا أو تجارا رجلا كان أم أنثى على حسب أمانته وحسب ما استودع وائتمن والإنسان مأمور بأداء الأمانة التي ائتمن عليها ولا سيما مربي البنين ومربيات البنات من مدرسين ومديرين ومدرسات وناظرات لأن