فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والعبارات الخلابة والشعارات البراقة فهذا ينادي للشيوعية ويحسنها وهذا للاشتراكية المخالفة للإسلام وهذا يدعو لتحكيم القوانين الوضعية ويفضلها على حكم الله وحكم رسوله وهي من حكم الجاهلية الذي يقول الله فيه أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة ولكن لما ضعف الإيمان واليقين في النفوس قلدوا أعداءهم فصاروا يجرون خلفهم في كثير من شئونهم بعقل وبدون عقل فاتبعوا أهواءهم وصدوهم عن الصراط السوى فاحذروا عباد الله هذه الدعايات السيئة كالتي ينشرها المرجفون ويموهون بها الباطل ويشوهون الحق فإن الكذب والدجل في زماننا هذا بلغ الذروة ووصل إلى درجة لم يصل إليها من قبل وهذا في الحقيقة توطئة بين يدي أمر عظيم بين يدي ظهور علامات الساعة العظمى التي بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن من علاماتها كثرة الإعراض عن الله وعن أوامره والاستخفاف بالدين وكثرة الدجالين حتى يخرج الدجال الأكبر الذي وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذرنا منه في أحاديث كثيرة وسمي دجالا لأنه يغطي الحق بباطله وبتمويهه وتلبيسه فمن اتصف بهذا الوصف فله نصيب من هذا الإسم وإن من صفات المسيح الدجال الذي نوه عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحذيرا وتوضيحا لباطله ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبا فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال إني أنذركموه وما من نبي إلا قد أنذر قومه لقد أنذر نوح قومه ولكن سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب إلا أنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإن بين عينيه مكتوب كافر وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح