فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 9788

والعبارات الخلابة والشعارات البراقة فهذا ينادي للشيوعية ويحسنها وهذا للاشتراكية المخالفة للإسلام وهذا يدعو لتحكيم القوانين الوضعية ويفضلها على حكم الله وحكم رسوله وهي من حكم الجاهلية الذي يقول الله فيه أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة ولكن لما ضعف الإيمان واليقين في النفوس قلدوا أعداءهم فصاروا يجرون خلفهم في كثير من شئونهم بعقل وبدون عقل فاتبعوا أهواءهم وصدوهم عن الصراط السوى فاحذروا عباد الله هذه الدعايات السيئة كالتي ينشرها المرجفون ويموهون بها الباطل ويشوهون الحق فإن الكذب والدجل في زماننا هذا بلغ الذروة ووصل إلى درجة لم يصل إليها من قبل وهذا في الحقيقة توطئة بين يدي أمر عظيم بين يدي ظهور علامات الساعة العظمى التي بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن من علاماتها كثرة الإعراض عن الله وعن أوامره والاستخفاف بالدين وكثرة الدجالين حتى يخرج الدجال الأكبر الذي وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذرنا منه في أحاديث كثيرة وسمي دجالا لأنه يغطي الحق بباطله وبتمويهه وتلبيسه فمن اتصف بهذا الوصف فله نصيب من هذا الإسم وإن من صفات المسيح الدجال الذي نوه عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحذيرا وتوضيحا لباطله ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبا فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال إني أنذركموه وما من نبي إلا قد أنذر قومه لقد أنذر نوح قومه ولكن سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب إلا أنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإن بين عينيه مكتوب كافر وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت