فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 9788

عباد الله هذا أمر من الله عز وجل لعباده المؤمنين الذين تؤثر فيهم الموعظة وتنفعهم الذكرى يأمرهم بتقواه وتقواه سبحانه هي التي تقي من عذابه وسخطه وذلك لا يحصل إلا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه تقواه هي الجنة من عذابه هي السعادة الأبدية هي السعادة في الدنيا والآخرة اتقوا الله وكونوا مع الصادقين كونوا مع الصادقين في إيمانهم مع الصادقين في هجرتهم وجهادهم مع الصادقين في أقوالهم وأفعالهم مع الصادقين في مواعيدهم ومعاملاتهم مع الصادقين في سرهم وعلانيتهم عباد الله إن الصدق من أشد الأخلاق ارتباطا بمصلحة الفرد والجماعة ومن أوثق العرى لإصلاح المجتمع وبقاء نظامه إن التحلي بالصدق من الفضائل والتعرى عنه من الرذائل إنه من دلائل الإيمان ومن علامات طيب النفس وسلامة الصدر إنه دليل على جميل الصفات وسمو الأخلاق إنه يكسب صاحبة محبة الله ومحبة عباده المؤمنين إن من عرف بالصدق والوفاء أحبه الناس وأحبوا معاملته فإن كان عالما انتفعوا بعلمه ووقروه وإن كان تاجرا وثقوا بمعاملته وعاملوه وإن كان طبيبا استنصحوه وأقبلوا عليه إن في الصدق فوز العامل ونجاح الصانع وربح التاجر وثقة الناس بعضهم ببعض وتوثيق عرى المودة بينهم وإنه متى زال الصدق حل محله الكذب ونشأ عنه النفاق والغش والخداع والرياء وإخلاف الوعد ولقد خوف الله عباده من مغبة الكذب فقال سبحانه {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ق: ونهى أشد النهى عن القول بلا علم } ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا الإسراء: وبين الله أن الكذب من صفات المنافقين والله يشهد إن المنافقين لكاذبون المنافقون: والنبي صلى الله عليه وسلم يقول آية المنافق ثلاث وذكر منها إذا حدث كذب واعلموا عباد الله أن الكذب يعظم وتغلظ عقوبته بحسب المكذوب عليه فإن كان الكذب على الله فهذا من أعظم الذنوب وأظلم الظلم وقد قرنه الله بالشرك به فقال تعالى وأن تشركوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت