فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 9788

عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه أي لا يتخلى عنه وقت الشدائد من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه عباد الله هذه توجيهاته صلى الله عليه وسلم وإرشاده لنا بالتخلق بهذه الأخلاق والعمل بها لتحصل لنا سعادة الدنيا والآخرة فإنه متى اتصف العبد بهذه الصفات امتلأ قلبه من المحبة لإخوانه المؤمنين والرحمة والحنان عليهم وظهر أثر ذلك على جوارح العبد فظهر على يديه إيصال الخير إليهم من صدقة وبر ونفع وسعي في مصالحهم وظهر على لسانه بالنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء لهم وامتلأ قلبه من حب الخير لهم وزال عنه الحقد والحسد والبغضاء فحصلت له بذلك حسنة الدنيا براحة ضميره وطمأنينة حاله وسلامة قلبه وما يحصل له من جراء ذلك في الآخرة خير وأبقى وإن من سعادة المسلم أن يتصف بالشفقة والرحمة ومحبة وصول الخير لإخوانه المؤمنين وأن يكره حصول الشر والضرر عليهم فبقدر هذه المحبة لإيصال الخير لهم وبقدر كراهية حصول الضرر عليهم تزكو أعماله ويقوى إيمانه ويجني ثمار ذلك في دنياه وأخراه لقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن الله غفر لامرأة بغي من بغايا بني إسرائيل بسبب رحمتها لكلب كاد يموت عطشا وهو يمص الثرى من شدة العطش فسقته فغفر الله بها لسبب رحمتها له وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله عذب امرأة في النار بسبب هرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت