فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه أي لا يتخلى عنه وقت الشدائد من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه عباد الله هذه توجيهاته صلى الله عليه وسلم وإرشاده لنا بالتخلق بهذه الأخلاق والعمل بها لتحصل لنا سعادة الدنيا والآخرة فإنه متى اتصف العبد بهذه الصفات امتلأ قلبه من المحبة لإخوانه المؤمنين والرحمة والحنان عليهم وظهر أثر ذلك على جوارح العبد فظهر على يديه إيصال الخير إليهم من صدقة وبر ونفع وسعي في مصالحهم وظهر على لسانه بالنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء لهم وامتلأ قلبه من حب الخير لهم وزال عنه الحقد والحسد والبغضاء فحصلت له بذلك حسنة الدنيا براحة ضميره وطمأنينة حاله وسلامة قلبه وما يحصل له من جراء ذلك في الآخرة خير وأبقى وإن من سعادة المسلم أن يتصف بالشفقة والرحمة ومحبة وصول الخير لإخوانه المؤمنين وأن يكره حصول الشر والضرر عليهم فبقدر هذه المحبة لإيصال الخير لهم وبقدر كراهية حصول الضرر عليهم تزكو أعماله ويقوى إيمانه ويجني ثمار ذلك في دنياه وأخراه لقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن الله غفر لامرأة بغي من بغايا بني إسرائيل بسبب رحمتها لكلب كاد يموت عطشا وهو يمص الثرى من شدة العطش فسقته فغفر الله بها لسبب رحمتها له وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله عذب امرأة في النار بسبب هرة