فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشرك الأصغر إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون آل عمران: } يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجلا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله عليكم رقيبا النساء: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما الأحزاب: - أما بعد اعلموا عباد الله أنه ما عصي الله بذنب أعظم من الشرك لأن الشرك تنقص لمقام الربوبية ومساواة للمخلوق الضعيف الفقير بالخالق القوي الغني العزيز ولذلك كان كل ذنب يلقى به العبد ربه لم يتب منه فهو تحت مشيئة الله إن شاء غفر وإن شاء عذب إلا الشرك فإنه لا يغفر إلا بالتوبة يقول الله سبحانه } إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء... عباد الله ينقسم الشرك إلى قسمين شرك أكبر وصاحبه محرم عليه دخول الجنة أبدا وهو أن يصرف العبد شيئا من العبادة لغير الله كأن يدعو الولي أو يستغيث به أو يطلب منه الولد والغنى والصحة ومثل الذبح للقبر والضريح والسيد فلان أو للجن لدفع شرهم فهذا وأمثاله من الشرك الأكبر وإن صلى صاحبه وصام وحج إلى بيت الله الحرام فهؤلاء إن كان آمنوا بالله إلا أنهم لم يكفروا بالطاغوت والله يقول فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله دخل الجنة والنوع الثاني من أنواع الشرك هو الشرك الأصغر وهو أعظم عند الله من كبائر الفواحش والآثام لأنه لا يغفر إلا إن تاب منه صاحبه بل لا بد أن يلقى جزاءه وعقابه نسأل