فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 9788

إلا وهنا ثم قال صلى الله عليه وسلم كلمة عظيمة مخيفة إنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا ورأى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه رجلا في يده خيط فقام إليه وقطعه وتلا قول الله تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون إخوة الإسلام ينتشر وجود هذه المخالفات الشرعية من لبس الخيط وتعليق الحجب ولبس الحلق وخصوصا في البوادي والقرى والهجر وقد علمتم أنها شرك وقد تصل إلى الشرك الأكبر فاتقوا الله وقوموا بواجب الأمر والنهي كل بحسب استطاعته بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية أما بعد إخوة الإسلام ومن الأمور التي اعتبرها الشارع شركا أصغر الحلف بغير الله كالحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم والحلف بالسيد أو الولي أو حياة فلان أو رأسه أو الحلف بالشرف والعرض أو الحلف بالأمانة أو الذمة أو غير ذلك أي أن يكون حلفا بغير الله فهذا كله شرك أصغر فإن اعتقد أن هذا المحلوف به غير الله أعظم من الله أو مساو لله فهذا شرك أكبر والعياذ بالله يقول عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك وقال عليه الصلاة والسلام من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وأرشد الرسول صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله أن يقول عقبه لا إله إلا الله وينفث عن شماله ويستغفر فهذا كفارته ومن أنواع الشرك الأصغر نسبة النعم إلى غير الله كنسبتها إلى أسبابها كأن تنسب الشفاء إلى مهارة الطبيب أو جودة الدواء أو تنسب النجاة من الحادث إلى مهارة قائد السيارة أو نسبة المطر إلى نجم كذا ونوء كذا يقول الله تعالى {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون فإنكارهم لها يكون بنسبتها إلى غيره والله يقول } وما بكم من نعمة فمن الله وهذا لا ينافي شكر من كان سببا فيها ومكافأته والدعاء له ومن أنواع الشرك الأصغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت