الاقتصاد جبيا وإنفاقا فلا إسراف ولا تقتير والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما فلا تغل في شيء من الأمر واقتصد كلا طرفي قصد الأمور ذميم يروى أن عبد الملك بن مروان رحمه الله لما زوج عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ابنته فاطمة قال له ما نفقتك قال رضي الله عنه الحسنة بين السيئتين ومما سلف ونحوه أيها الأخوة يعلم أن الخير كل الخير في التزام طريقة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة الطريقة الوسط المحفوظة المصونة من الأخطار فكلما كان الأمر أو الإنسان وسطا كان محميا محصنا من الأخطار وكلما كان متطرفا خارجا عن التوسط غير ملتزم لما يجعله وسطا حقا كان مهددا معرضا لتتخطفه شياطين الإنس والجن دعاة الزيغ والضلال وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية رواه أبو داود فاتقوا الله عباد الله وحصنوا نفوسكم بلزوم هذه الطريقة المثلى الوسط والمتمثلة صفاتهم فيما سلف من قوله عليه الصلاة والسلام من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وقوله لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وفي رواية لا تزال هذه الأمة قال الإمام أحمد رحمه الله إذا لم يكونوا أهل الحديث فمن هم الكفر بالجبت والطاغوت الحمد لله رب العالمين أحمده وأشكره وأثني عليه الخير كله وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل {وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المنزل عليه } إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون اللهم صل عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الأخوة لقد بدأت ظاهرة خطيرة بين كثير من المسلمين ولا سيما من يسمون اصطلاحا بالمفكرين ظاهرة تهدد المعتقد السليم والوضع القويم للمسلمين سببها كثرة احتكاك المسلمين بمن ليسوا على دينهم