فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 9788

الاقتصاد جبيا وإنفاقا فلا إسراف ولا تقتير والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما فلا تغل في شيء من الأمر واقتصد كلا طرفي قصد الأمور ذميم يروى أن عبد الملك بن مروان رحمه الله لما زوج عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ابنته فاطمة قال له ما نفقتك قال رضي الله عنه الحسنة بين السيئتين ومما سلف ونحوه أيها الأخوة يعلم أن الخير كل الخير في التزام طريقة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة الطريقة الوسط المحفوظة المصونة من الأخطار فكلما كان الأمر أو الإنسان وسطا كان محميا محصنا من الأخطار وكلما كان متطرفا خارجا عن التوسط غير ملتزم لما يجعله وسطا حقا كان مهددا معرضا لتتخطفه شياطين الإنس والجن دعاة الزيغ والضلال وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية رواه أبو داود فاتقوا الله عباد الله وحصنوا نفوسكم بلزوم هذه الطريقة المثلى الوسط والمتمثلة صفاتهم فيما سلف من قوله عليه الصلاة والسلام من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وقوله لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وفي رواية لا تزال هذه الأمة قال الإمام أحمد رحمه الله إذا لم يكونوا أهل الحديث فمن هم الكفر بالجبت والطاغوت الحمد لله رب العالمين أحمده وأشكره وأثني عليه الخير كله وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل {وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المنزل عليه } إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون اللهم صل عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الأخوة لقد بدأت ظاهرة خطيرة بين كثير من المسلمين ولا سيما من يسمون اصطلاحا بالمفكرين ظاهرة تهدد المعتقد السليم والوضع القويم للمسلمين سببها كثرة احتكاك المسلمين بمن ليسوا على دينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت