فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بإذن الله فهم العلماء والدعاة والتجار وأصحاب الرأي والفكر أيا كانت مواقعهم فالعلماء والدعاة عليهم مسؤولية توجيه الشباب بدروسهم ولقاءاتهم ومؤلفاتهم ومحاضراتهم وندواتهم وبوركت أمة يقود مسيرة الشباب فيها العلماء والدعاة والمربون أما التجار فلهم ميدان رحب في المساهمة في إصلاح الشباب بأموالهم وذلك بدعمهم للمشاريع والبرامج والمراكز النافعة وتحية لأولئك التجار الذين فهموا دورهم واستثمروا أموالهم في دفع عجلة الخير وفرق كبير بين هؤلاء وبين من طغت عليهم الأنانية ولم يلتفتوا إلى مجتمعهم ولم يساهموا في حماية أبناء المجتمع من حولهم وكأن لسان حال بعضهم يقول إنما جمعت هذه الأموال بجهدي وعرق جبيني فكيف أقدمها رخيصة سهلة للآخرين ويذكرنا هذا النوع الممسك من التجار بقصة الرجل الذي منع حق الله فيه وقال إنما أوتيته على علم عندي ولا يعفى من المسؤولية أصحاب الوجاهة والرأي وأهل الفكر وأرباب المناصب فكل يمكن أن يقدم شيئا لمجتمعه ولا يسعه السلبية في الحفاظ على أغلى ثروات الأمة -وهم الشباب- فالكلمة الطيبة صدقة والرأي المستنير لبنة في البناء والتفكير المستديم في قضايا الشباب علامة الوعي وهو الطريق الأمثل للعلاج ومجرد النقد لذات النقد ولي زمنه وينبغي أن يترفع العقلاء عن مقارفته إذ يوجد فئة من الناس لا هم لها إلا انتقاد هذا الشاب أو التقليل من قيمة هذا المشروع دون أن يقدموا بدائل مفيدة ومثمرة وبوركت يا شيخنا الجليل ويا سماحة والدنا العزيز وأنت تكتب رسالة إلى جميع هذه الفئات مذكرا الجميع بواجبهم ومسؤولياتهم ولعل الجميع قد اطلع على الخطاب الذي وجهه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -يحفظه الله- إلى عموم العلماء والدعاة والتجار وأصحاب الوجاهة والرأي للمساهمة في إصلاح الشباب وتربيتهم بشكل عام وفي الإجازات الصيفية ودعم مراكزها بشكل خاص وهو خطاب لا يبقي لأحد عذرا في التخلي عن المساهمة بما يستطيع أيها المسلمون