فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 9788

بإذن الله فهم العلماء والدعاة والتجار وأصحاب الرأي والفكر أيا كانت مواقعهم فالعلماء والدعاة عليهم مسؤولية توجيه الشباب بدروسهم ولقاءاتهم ومؤلفاتهم ومحاضراتهم وندواتهم وبوركت أمة يقود مسيرة الشباب فيها العلماء والدعاة والمربون أما التجار فلهم ميدان رحب في المساهمة في إصلاح الشباب بأموالهم وذلك بدعمهم للمشاريع والبرامج والمراكز النافعة وتحية لأولئك التجار الذين فهموا دورهم واستثمروا أموالهم في دفع عجلة الخير وفرق كبير بين هؤلاء وبين من طغت عليهم الأنانية ولم يلتفتوا إلى مجتمعهم ولم يساهموا في حماية أبناء المجتمع من حولهم وكأن لسان حال بعضهم يقول إنما جمعت هذه الأموال بجهدي وعرق جبيني فكيف أقدمها رخيصة سهلة للآخرين ويذكرنا هذا النوع الممسك من التجار بقصة الرجل الذي منع حق الله فيه وقال إنما أوتيته على علم عندي ولا يعفى من المسؤولية أصحاب الوجاهة والرأي وأهل الفكر وأرباب المناصب فكل يمكن أن يقدم شيئا لمجتمعه ولا يسعه السلبية في الحفاظ على أغلى ثروات الأمة -وهم الشباب- فالكلمة الطيبة صدقة والرأي المستنير لبنة في البناء والتفكير المستديم في قضايا الشباب علامة الوعي وهو الطريق الأمثل للعلاج ومجرد النقد لذات النقد ولي زمنه وينبغي أن يترفع العقلاء عن مقارفته إذ يوجد فئة من الناس لا هم لها إلا انتقاد هذا الشاب أو التقليل من قيمة هذا المشروع دون أن يقدموا بدائل مفيدة ومثمرة وبوركت يا شيخنا الجليل ويا سماحة والدنا العزيز وأنت تكتب رسالة إلى جميع هذه الفئات مذكرا الجميع بواجبهم ومسؤولياتهم ولعل الجميع قد اطلع على الخطاب الذي وجهه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -يحفظه الله- إلى عموم العلماء والدعاة والتجار وأصحاب الوجاهة والرأي للمساهمة في إصلاح الشباب وتربيتهم بشكل عام وفي الإجازات الصيفية ودعم مراكزها بشكل خاص وهو خطاب لا يبقي لأحد عذرا في التخلي عن المساهمة بما يستطيع أيها المسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت