فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 9788

الفاضلات معياران لتدريس الناس و تفقيههم: معيار فيه كل التعسير و التنطع و الانغلاق وهو للناس جميعًا و معيار آخر في بيوتهم حافلٍ بالتيسير و الترخيص و الانفتاح .

و لماذا يصلي البعض في المسجد ثم يخرج منه ليأكل لحم خطيبه من دون حجة ولا بيان ولماذا يغرر البعض بالشباب فيفتحون لهم في كل يوم ألف جبهةِ مواجهة و لا يبنون لهم رؤية متوازنة تَمتص منهم عوامل التوتر و القلق و الاضطراب ، ولماذا يتحدث الكثيرون عن الرشوة و هم دافعوها وعن الظلم و هم مثبتوه وعن الأخلاق و هم ناسفوها و سواء أكانت الأزمة ضياع الأفكار الصحيحة أو انعدام الأخلاق الفاضلة أو مزيجًا معقدًا منهما فإن المسؤولية الفردية في كليهما هي بداية الانعتاق من الخلل الفكري و الأخلاقي.

اذكر مثالًا عن ذلك الرشوة و أرجو من كل الأخوة أن لا يسألني أي واحدٍ منهم عن الرشوة بعد اليوم ، الرشوة حرام بكل الوجوه .. البعض يريدون فتوى ليخرجوا من إثم داخلي يحسونه يريدون نسف السد الأخلاقي بمبررٍ خارجي تحمله لهم فتوى يبحثون عنها بكل الوجوه ، ولو داروا على ألف عالم و مفتٍ و أفتوهم فإنهم لا يخرجون من الإثم ما لم يكونوا فعلًا في ضرورةٍ قاهرة يتحملون هم مسؤولية الفتوى بها لأنفسهم و ألف فتوى لا تخرجهم من إثمِ أمرٍ يعلمون أنهم لو أرادوا الخروج منه لاستطاعوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت