فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 9788

و ما بين شهادة لا إله إلا الله و إماطة الأذى عن الطريق و زرع الأشجار و غرس الفسائل إذا قامت الساعة أفق حضاري عظيم عاشه المسلمون فما قامت في وجههم عقيدة منحرفة و لا مذهب باطل و ما كان ذلك إلا بالصدق و الاستمرار عليه و هذا بيت القصيد ؛ فالإنسان مغرور فردًا كان أم جماعة و الصدق ينجيه فردًا كان أم جماعة الصدق ظاهرُ أوله شدة ، وأوله و نهايته خير ، والكذب ظاهر أوله رحمة و أوله و آخره شقاء و الصدق يفضح الكذب و الحق يدمر الباطل ، مجرد التزامك بالحق هو نسف للباطل ، إنسان واحد لا يرتشي يفضح كل مرتش في الأمة ؛ إنسان واحد يتكلم بالحق يفضح كل دجال و منافق ، إنسان واحد لا يسرق يفضح كل سارق ؛ هذه معادلات إيمانية ، وعلى الإنسان أن يبذل ما يستطيعه ؛ ما تستطيعه اعمل له ، عليك بالصدق و الاستمرار به حتى تلقى الله عز و جل ؛ الصدق ينسف الباطل و لو لم تتحرش بالباطل فإنه ينهار و يتفتت لأنه أكذوبة ووهم نعيشه بما نجعل له في قلوبنا ؛ فمن علم ذلك انهارت عنده صورة الباطل و رأى ذلك ببصيرته قبل أن يراه ببصره ، ونضرب لذلك مثالا كلكم يعلمه: الشيوعية في الاتحاد السوفييتي ملأت الدنيا صراخًا و عجيجًا ، سفكت الدماء وذبحت ، قامت بثورات رهيبة ، وماذا بعد؟ لقد انهارت!! لأنها قائمة على باطل وكان أهل الإيمان منذ أيامها الأولى يقولون ستسقط ، وسقطت ، والرأسمالية اليوم ستسقط لأنها لا تقوم على توازن رباني ؛ الأنظمة الفاسدة لا بد أن تنهار و لكنكم قوم تستعجلون ؛ أعمارنا قصيرة أيها الإخوة .. أسمعتم بقصة الغلام المؤمن التي جاءت في الصحيح ؛ الغلام المؤمن كان يعيش في جوٍ فيه عبودية لغير الله ، حاولوا قتله مرارًا فما استطاعوا ، بصدقه قلب الأمور على أصحابها و هو غلام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت