فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالت: فإذن لي فيه فلأفتننه ؛ قال: قد أذنت لك. قال: فأتته كالمستفتية فوقف معها في ناحية من المسجد الحرام فأسفرت عن وجهٍ مثل فلقة القمر حسنًا وجمالًا و بهاءً ؛ فقال لها: يا أمة الله استتري ، فقالت: إني قد فتنت بك ، قال: إني سائلك عن شيء فإن أنت صدقتني نظرت في أمرك ، قالت: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك ، قال: أخبريني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسرُّك أن أقضي لك هذه الحاجة ؛ قالت: اللهم لا ، قال: صدقت ، قال: فلو دخلت قبرك و أجلست للمساءلة أكان يسرُّك أني قضيتها لك ؛ قالت: اللهم لا ، قال: صدقت ، قال: فلو أن الناس أعطوا كتبهم و لا تدرين أتأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك أكان يسرُّك أني أقضيها لك ، قالت: اللهم لا ، قال: صدقت ، قال: فلو أردت الممر على الصراط ولا تدرين تنجين أولا تنجين أكان يسرك أني قضيتها لك ، قالت: اللهم لا ، قال: صدقت ، قال: فلو جيء بالميزان و جيء بك فلا تدرين أيخف ميزانك أم يثقل أكان يسرك أني قضيتها لك ، قالت: اللهم لا ، قال صدقت ، قال: فلو و قفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيتها لك ، قالت: اللهم لا ، قال: صدقت ، ثم قال لها: اتقي الله فقد أنعم عليك و أحسن إليك . قال: فرجعت إلى زوجها فقال: ما صنعت؟ قالت: أنت بطال ونحن بطالون فأقبلت على الصلاة و الصوم والعبادة ؛ فكان زوجها يقول: مالي و لعبيد بن عمير أفسد علي امرأتي ؛ كانت في كل ليلة عروسًا فصيرها راهبة (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات و الصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرةً وأجرًا عظيما) 11. . وقد فتن رجل بامرأة فراودها عن نفسها فتمنعت ؛ ثم ضاق ما بيدها و صارت في حال شديدة من الفقر فأتاها فقالت له: بشرط أن