فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكيف لو علم ما صار بعد وفاته بسنوات قليلة من كثرة البلوى بشراء شهادات الدكتوراه بالنقود ومن جامعات وهمية! ثم لا يستحي مدعي إحدى تلك الشهادات من أن يقرن اسمه بها ويتصدر بها في المحافل ثم يلقى الناس بوقاحة وعجرفة! لأن معه دكتوراه! والتي صار بعض حملتها يتناقشون في العقوبات التي ينبغي أن يعامل بها طلاب الدراسات الإسلامية في حال قيامهم بالغش في الامتحانات! إلى أن قال أخ كريم لبعض أولئك: كيف ستحاسبون الطلاب وشهاداتكم التي يحملها بعضكم [كحملة الأسفار] كلها غش وكذب وتزوير!
وقلت لأحدهم: ما هذه الحال التي صارت فيها شهادة [الدكتوراة في الشريعة الغراء] تشترى بألف دولار فقال: لو كانت بألف دولار لكان الأمر يسيرًا ، ولأخذتها من وقت بعيد ؛ لقد وصل ثمنها إلى ثلاثة آلاف دولار !!! وما مضت مدة يسيرة حتى وجدت صاحبنا قد قرن اسمه الكريم بها ؛ فيا ضيعة العلم في مثل هذا الزمان .
وأخذ أحدهم تلك الشهادة العظيمة ؛ فقال له أحد العلماء: الناس إذا أكرمهم الله بالعلم ، أحبوا أن ينتفع الناس به ؛ فأين رسالتك العلمية تدل على علمك ؛ فسكت صاحب الشهادة المزورة ؛ فقال له العالم: أنا أتحداك أن تنشر رسالتك!! إن كانت هناك رسالة ؛ بل أتحداك أن تنشر أربع صفحات منها !!!
وزعم بعضهم وهذا أمر خطير جدًا أن الجهاز الديني ستكون له هيبة أقوى ، وأن الحكومات وأجهزة الأمن! ستتعامل باحترام زائد مع حملة الشهادات العليا [ولو كانت مزورة] والحق أن الحكومات والمثقفين والعوام ، والمجتمعات ، بل أجهزة الأمن في كل الدنيا تعرف النائحة الثكلى من المستأجرة ، ولا تحترم بل تزدري أولئك المزورين ، ولو استخدمت بعضهم استخدام النعال التي ترميها بعد اهترائها ، وماداموا قد قبلوا الغش في شريعتهم ودينهم فأي احترام يبقى لهم!!