فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ربما كان بأس المسلمين شديدا فيما بينهم في بعض الظروف والأوقات .. ولكن سلوا الأقليات التي عاشت بينهم: لقد كانوا أرحم أمة ، وإن مناهج الأرض لا يكاد يوجد فيها شيء اسمه رحمة ؛ لأن أغلبها مذاهب عمياء ليس لها إله تدعوه باسمه ( الرحمن ) وليس لها قائد هاد يكون لها رحمة مهداة ؛ فهي مفلسة ابتداء وانتهاء ، ولعلها تشبه المشركين الأُوَل الذين لما نزل قوله تعالى: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًا ما تدعو فله الأسماء الحسنى) 20. سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: (يا الله ؛ يا رحمن ؛ فقالوا: كان محمد يأمرنا بدعاء إله واحد وهو يدعو بإلهين) 21 ؛ عميان قلوب وعقول ؛ أصحاب مغالطات وتفلسف وإلقاء شبهات ؛ وتعالى الله الملك الحق المبين.
إن في آيات الله الحسنى وأسمائه آفاقا واسعة وفي خلق نبيكم أسوة ، والسعيد من اتبع واقتدى واقتفى ، والدنيا ساعة والصبح قريب ولكنكم قوم تستعجلون.
من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون.
-ألقيت هذه الخطبة بتاريخ الجمعة 4 صفر 1414هـ/ 23 تموز 1993م
الإحالات:
1-الترمذي ، الدعوات 3478، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
2-البقرة 163.
3-آل عمران 1-2.
4-ابن ماجة ، الدعاء 3859. وهو حديث ضعيف!
5-الأنبياء 107.
6-التوبة 128.
7-الأحزاب 106.
8-البخاري ، الاستقراض وأداء الديون 2399.
9-الدارمي ، المقدمة 15. وهو صحيح من رواية أبي هريرة وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح وأقره الذهبي ، وانظر: كنز العمال ؛ الحديث 32093.
10-البخاري ، التوحيد 7377.