فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 9788

ربما كان بأس المسلمين شديدا فيما بينهم في بعض الظروف والأوقات .. ولكن سلوا الأقليات التي عاشت بينهم: لقد كانوا أرحم أمة ، وإن مناهج الأرض لا يكاد يوجد فيها شيء اسمه رحمة ؛ لأن أغلبها مذاهب عمياء ليس لها إله تدعوه باسمه ( الرحمن ) وليس لها قائد هاد يكون لها رحمة مهداة ؛ فهي مفلسة ابتداء وانتهاء ، ولعلها تشبه المشركين الأُوَل الذين لما نزل قوله تعالى: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًا ما تدعو فله الأسماء الحسنى) 20. سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: (يا الله ؛ يا رحمن ؛ فقالوا: كان محمد يأمرنا بدعاء إله واحد وهو يدعو بإلهين) 21 ؛ عميان قلوب وعقول ؛ أصحاب مغالطات وتفلسف وإلقاء شبهات ؛ وتعالى الله الملك الحق المبين.

إن في آيات الله الحسنى وأسمائه آفاقا واسعة وفي خلق نبيكم أسوة ، والسعيد من اتبع واقتدى واقتفى ، والدنيا ساعة والصبح قريب ولكنكم قوم تستعجلون.

من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون.

-ألقيت هذه الخطبة بتاريخ الجمعة 4 صفر 1414هـ/ 23 تموز 1993م

الإحالات:

1-الترمذي ، الدعوات 3478، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

2-البقرة 163.

3-آل عمران 1-2.

4-ابن ماجة ، الدعاء 3859. وهو حديث ضعيف!

5-الأنبياء 107.

6-التوبة 128.

7-الأحزاب 106.

8-البخاري ، الاستقراض وأداء الديون 2399.

9-الدارمي ، المقدمة 15. وهو صحيح من رواية أبي هريرة وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح وأقره الذهبي ، وانظر: كنز العمال ؛ الحديث 32093.

10-البخاري ، التوحيد 7377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت