فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله المتوحد بالعظمة والجلال المتفرد بالبقاء والكمال أحمده سبحانه وأشكره على جزيل الإنعام والإفضال وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له لا إله إلا هو الكبير المتعال وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله المنقذ بإذن ربه من الضلال والداعي إلى كريم السجايا وشريف الخصال صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله فبتقوى الله تنال الدرجات وتزكو الأعمال وأكثروا من ذكره وشكره فبذكره تطمئن القلوب وبشكره تحفظ النعم وتزودوا من الصالحات فخير الزاد التقوى معاشر الأخوة الخير في الإسلام ينتظم كل وجوه البر ويشمل كل صل صالح ويتناول كل خلق كريم طاعة لله عز وجل وحبا في الفضائل في إخلاصوقصد ففى الحديث قول جميل وفي البلاء صبر جميل وعند الخلاف صف جميل أقوال وأفعال تغرس المحبة وتورث المودة وتوثق الروابط نجدة وإغاثة وتراحم وملاطفة وإخلاص ووفاء مشاركة في السراء ومواساة في الضراء كل ذلك من توجيهات الإسلام ونواميس الأخلاق أيها الأخوة ويتجلى صفاء الدين وتظهر محاسن الشريعة أكثر ما تتجلى في خلق كريم وسلوك مستقيم ينتهجه المسلم مع إخوانه القريب منهم والبعيد إنها أخلاق كريمة ولكنها في ذات الوقت حقوق محفوظة عني الإسلام بها وحث عليها ودعها إليها ورسم منهاجها وأوضح آدابها وفي مثل ذلك يقول عليه الصلاة والسلام حق المسلم على المسلم ست قيل ما هن يا رسول الله قال إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استننصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه في حقوق أخرى كثيرة حفلت بها سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتوجيها ولقد كان من أدب السلف رضوان الله عليهم إذا فقدوا أحدا من إخوانهم سألوا عنه فإن كان غائبا دعوا له وخلفوه خيرا في أهله وإن كان حاضرا زاروه وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت