فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 9788

وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله الرؤوف الرحيم أوجب على عباده المؤمنين التعاطف والتراحم وعقد الأخوة بين المؤمنين مهما تباعدت أقطارهم واختلفت لغاتهم وأجناسهم أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي وصفه الله بالرأفة والرحمة بالمؤمنين وأمره بالغلظة على الكافرين والمنافقين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى حق تقاته واعملوا بطاعته ومرضاته وتذكروا عباد الله أخوانا لكم في بلاد متعددة وأنحاء متفرقة قد حلت بهم نكبات وتوالت عليهم شدائد وأزمات من جراء تسلط أعداء الإسلام والمسلمين عليهم ممن لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون فقد تسلط الأعداء الكثيرون على اختلاف نحلهم وتباين أديانهم على إخوانكم المسلمين في بلاد شتى وساموهم سوء العذاب وأذاقوهم ألوانا من البطش والظلم والاستبداد من سفك للدماء وإزهاق للأرواح وانتهاك للأعراض والحرمات وسلب للأموال والممتلكات وقضاء على المقدسات وعبث بأماكن العبادات وما ذاك إلا لتمسكهم بالإسلام ورفعهم راية الحق والإيمان وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد البروج ومما يؤسف له أشد الأسف يا عباد الله أن هذه الأهوال تحدث وهذه الفجائع والمآسي تتكرر وتزداد يوما بعد يوم على مرأى ومسامع المسلمين وموقف كثير من المسلمين فيها موقف المتفرجين أو الاكتفاء بمجرد الشجب والتنديد دون أن يلمس أخوانكم أولئك وقفات فعلية صارمة ومساندات عملية جادة توقف هذا العدوان أو تحد من ثورته وتضعف نفوذه واستمراره وإنا نحمد الله تعالى ونشكره على ما قام به ولاة الأمور في هذه البلاد من إعانة ومساعدة ومساندة لإخوانهم المسلمين في كل مكان ونسأل الله تعالى أن يجزيهم عن ذلك خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت