فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله الرؤوف الرحيم أوجب على عباده المؤمنين التعاطف والتراحم وعقد الأخوة بين المؤمنين مهما تباعدت أقطارهم واختلفت لغاتهم وأجناسهم أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي وصفه الله بالرأفة والرحمة بالمؤمنين وأمره بالغلظة على الكافرين والمنافقين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى حق تقاته واعملوا بطاعته ومرضاته وتذكروا عباد الله أخوانا لكم في بلاد متعددة وأنحاء متفرقة قد حلت بهم نكبات وتوالت عليهم شدائد وأزمات من جراء تسلط أعداء الإسلام والمسلمين عليهم ممن لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون فقد تسلط الأعداء الكثيرون على اختلاف نحلهم وتباين أديانهم على إخوانكم المسلمين في بلاد شتى وساموهم سوء العذاب وأذاقوهم ألوانا من البطش والظلم والاستبداد من سفك للدماء وإزهاق للأرواح وانتهاك للأعراض والحرمات وسلب للأموال والممتلكات وقضاء على المقدسات وعبث بأماكن العبادات وما ذاك إلا لتمسكهم بالإسلام ورفعهم راية الحق والإيمان وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد البروج ومما يؤسف له أشد الأسف يا عباد الله أن هذه الأهوال تحدث وهذه الفجائع والمآسي تتكرر وتزداد يوما بعد يوم على مرأى ومسامع المسلمين وموقف كثير من المسلمين فيها موقف المتفرجين أو الاكتفاء بمجرد الشجب والتنديد دون أن يلمس أخوانكم أولئك وقفات فعلية صارمة ومساندات عملية جادة توقف هذا العدوان أو تحد من ثورته وتضعف نفوذه واستمراره وإنا نحمد الله تعالى ونشكره على ما قام به ولاة الأمور في هذه البلاد من إعانة ومساعدة ومساندة لإخوانهم المسلمين في كل مكان ونسأل الله تعالى أن يجزيهم عن ذلك خير