فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 9788

يعقبها السقم والفراغ يعقبه الشغل قال الحسن رحمه الله أدركت أقواما كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه ذلك لأنه يعلم أن العمر إن ضاع فات ولم يعوض وأن الدرهم إن ارتحل يوما حل في آخر قال ابن القيم رحمه الله وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم أو مادة معيشته الضنك في العذاب الأليم وهو يمر مر السحاب فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره وغير ذلك ليس محسوبا من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم أيها المسلمون ولنا بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في شغل الأوقات بما ينفع قال الأوزاعي رحمه الله خمسة كان عليها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون بإحسان لزوم الجماعة واتباع السنة وعمارة المسجد وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل الله أيها المسلم عليك بلزوم الجماعة واتباع السنة ففي ذلك النجاة والسعادة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إن السنة كما قال مالك رحمه الله مثل سفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق والمراد بالركوب هو استغلال الوقت بتطبيق السنن واحتساب الأجر حين العمل بها قال أبو بكر رضي الله عنه لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ وعليك أيها المسلم بعمارة المساجد بعبادة الله تعالى تكن مؤمنا ويظلك الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وقال عبد الباقي بن يوسف وكان في بغداد رحمه الله تعالى قعودي في هذا المسجد ساعة أحب إلي من أن أكون ملك العراقين ومسألة من العلم يستفيدها مني طالب أحب إلي من عمل الثقلين ولقد كان الأعمش رحمه الله بلغ من العمر سبعين سنة ولم تفته التكبيرة الأولى ويقول الراوي اختلفت إليه أكثر من ستين سنة فما رأيته يقضي ركعة أيها المسلم وإن من خير الشواغل أن تشتغل بالقرآن تلاوة وحفظا وتفسيرا أو غير ذلك من علوم القرآن والسنة أيها الشاب المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت