فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 9788

في كل أحيانه وعلى جميع أحواله وكان ذكره لله يجري مع أنفاسه قاعدا وقائما وعلى جنبه وفي مشيه وركوبه ومسيره ونزوله وظعنه وإقامته صلوات الله وسلامه عليه أيها المسلم وكن متوكلا على الله واثقا به تنل مرادك ومقصودك بيسر وسهولة قال تعالى {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من علم وهدي مستقيم أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الوقت والانتفاع به الخطبة الثانية الحمد لله على كل حال ونعوذ بالله من حال أهل الزيغ والضلال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من سبح الله بالغدو والآصال صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه الذين اتبعوا الحق واجتنبوا الضلال وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ذلك اليوم الذي لا بيع فيه ولا خلال أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وبادروا بالأعمال الصالحة واغتنموا أوقاتكم في فعل الخير قبل أن يحول بينكم وبين ذلك حائل أيها المسلمون هناك عوائق وقواطع تحول دون الاستفادة من الوقت مثل اتباع الهوى وطول الأمل قال الحسن رحمه الله ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل قال الله تعالى } ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون قال ابن القيم رحمه الله أعظم الإضاعة إضاعة القلب وإضاعة الوقت فإضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة وإضاعة الوقت من طول الأمل فاجتمع الفساد كله في اتباع الهوى وطول الأمل والصلاح كله في اتباع الهدى والاستعداد ليوم اللقاء والله المتسعان وقال الحسن رحمه الله عجبا لقوم أمروا بالزاد ونودي فيهم بالرحيل حبس أولهم على آخرهم وهم قعود يلعبون وقال بعض السلف احذروا من الناس صنفين صاحب هوى قد فتنه هواه وصاحب دنيا قد أعمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت