فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 9788

انقضاء الصلاة وصحة هذا القول ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي بردة بن موسى أن عبد الله بن عمر قال له أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة شيئا قال نعم سمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة والقول الثاني أنها بعد العصر وهذا -كما يقول ابن القيم- أرجح القولين وهو قول عبد الله بن سلام وأبي هريرة والإمام أحمد وخلق وحجة هذا القول ما رواه أحمد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة فإن قلت كيف يكون آخر ساعة من يوم الجمعة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي .. ومن المعلوم أن آخر ساعة من الجمعة ليست محل صلاة .. فقد أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم على سؤال وجهه له عبد الله بن سلام حين قال إنها ليست ساعة صلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة فهل يحتسب المسلمون هذه الساعة يروضوا أنفسهم على الجلوس في المساجد ابتغاء ما عند الله .. وإذا لم يمكنه في كل جمعة فهل يحاول ولو بعض الجمع وإذا لم يستطع المكوث في المسجد من صلاة العصر فهل يحرص على الأقل على الذهاب إلى المسجد قبل الأذان بوقت يكفيه للدعاء والابتهال إلى الله .. إن ذلك خير من الدرهم والدينار .. بل لعله من أنفع طرق جمع الدرهم والدينار وما عند الله خير وأبقى .. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون أيها المسلمون الصدقة في يوم الجمعة لها مزية على الصدقة في سائر الأيام قال العلماء والصدقة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت