فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 9788

الجمعة وفيما يجهر به الإمام من الصلاة وهذا اختيار ابن جرير - رحمه الله - أن المراد من ذلك الانصات في الصلاة وفي الجمعة ثم اعلموا معاشر المسلمين أن من أدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام فليضف إليها ركعة أخرى وقد تمت جمعته ومن أدرك أقل من ركعة فقد فاتته الجمعة فيدخل مع الإمام بنية الظهر ويصلي أربع ركعات وهذه مسألة يغلط فيها كثير من الناس فليتفقهوا ذلك ومن حضر الجمعة فلا يجوز له أن يتخطى رقاب الناس فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له اجلس فقد آذيت ولا يجوز للإنسان أن يحجز مكانا في المسجد ويحرم الناس منه إلا من عرض له عارض فقام ثم عاد قريبا فهو أحق بمكانه أما نافلة الجمعة قبل الصلاة فلا حد لها وليس لها سنة راتبة بل يتنفل بما شاء أما النافلة الراتبة بعدها فأقلها ركعتان وأكثرها أربع قال العلماء إن صلى النافلة في المسجد صلى أربعا وإن صلى في بيته صلى ركعتين هذا هو المحفوظ من سنة النبي صلى الله عليه وسلم لراتبة الجمعة بعدها فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما بسند قوي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى في المسجد صلى أربعا وإذا صلى في بيته صلى ركعتين فاعلموا واعملوا بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ترشدوا إخوة الإسلام .. الله الله أن تغلبوا على هذه السنن أو تفرطوا في هذه الواجبات واشكروا الله إذ هيأ لكم هذا اليوم الفضيل لكي تتقربوا فيه إلى الله بالنوافل والواجبات وجعل لهم يوما يتفرغون فيه للعبادة ويتخلون فيه عن أشغال الدنيا ويوم الجمعة بالنسبة لنا معاشر المسلمين يوم عبادة وهو في الأيام -كما قال أهل العلم كشهر رمضان في الشهور وساعة الاستجابة فيه كليلة القدر في رمضان ولهذا قيل من صح له يوم جمعته وسلم سلمت له سائر جمعته ومن صلح له رمضان وسلم سلمت له سائر سنته ومن صحت له حجته وسلمت له صح له سائر عمره فيوم الجمعة ميزان الأسبوع ورمضان ميزان العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت