فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله الذي هدانا لهذا الدين وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له خص أمتنا بما لم يخص به غيرها من الأمم وفضل ملتنا على سائر الملل ونشهد أن محمدا عبده ورسوله وخاتم الأنبياء وأفضلهم -اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آله الأخيار الطيبين وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله معاشر المسلمين واشكروه على ما أولاكموه من نعم واختصكم به من مزايا ومنن أيها المسلمون يغيب عن أذهان المسلمين أحيانا ما اختصهم الله تعالى به من فضل أو يتكاسلون في الاستفادة فيما هيأ لهم من فرص الطاعات والخيرات .. وسواء كان الداء الجهل أو الكسل فهما صوارف عن الخير ودواؤها العلم والعمل وحديثي إليكم -عن يوم عظيم من أيام الله لم نوله ما يستحق من العناية والتكريم ولم نستثمره في الطاعات والقربات بل وربما لم نعلم خصائصه ومميزاته ولم نلتزم أحكامه وآدابه كما ينبغي- إنه اليوم الأغر في جبين هذه الأمة .. سيد الأيام على الإطلاق هو يوم الجمعة الذي ادخره الله لنا وأضل عنه من قبلنا قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- ثبت أن الأمم قبلنا أمروا به فضلوا عنه واختار اليهود يوم السبت الذي لم يقع فيه خلق آدم واختار النصارى يوم الأحد الذي ابتدأ فيه الخلق واختار الله لهذه الأمة يوم الجمعة الذي أكمل الله فيه الخليقة كما أخرج البخاري ومسلم -في صحيحيهما- واللفظ للبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب قبلنا ثم إن هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد هذه الحقيقة مسجلة في كتب أهل الكتاب ويعترف بها من من الله عليهم بالإسلام من أهل الكتاب واستمعوا إلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت