فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الآيات لا تعنيه ما هكذا تكون قراءة القرآن يا عباد الله وما نزل القرآن من أجل أن يتسلى به أو يترنم بآياته فحسب ومن صور هجر القرآن عدم الاهتمام به فلا يعلمه بنفسه ولا يتعلمه من غيره فضلا عن أن يعلمه لمن يحتاج إليه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول خيركم من تعلم القرآن وعلمه أيها المسلمون إذا كان هذا بعض شأن هجر القرآن في عموم المسلمين فإن هجر القرآن لدى الحكام أو الأمراء أو العلماء أشد وأنكى ذلك أن هؤلاء يخولون للحكم به وإلزام الناس بالتحاكم إليه وسياسة الخلق على هداه ويوم أن تفرط الأحكام عن توجيهات القرآن أو يحكم بالقرآن في بعض الأمور ويتجاهل في أمور أخرى أو تزاحم أحكام القرآن مواد القوانين الوضعية أو الدساتير البشرية فقل على المجتمع بل على الأمة السلام وتلك من أعظم صور هجر القرآن إن الله تعالى أمرنا بالتحاكم إلى القرآن ووصف الذين لا يحكمون به بالكفر والظلم والفسوق فقال تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الكافرون وفي آية أخرى {فأولئك هم الظالمون وفي آية ثالثة } فأولئك هم الفاسقون ومن حق المسلم في ديار الإسلام أن يطلب التحاكم إلى القرآن في كل أمر يهمه أو قضية تعرض له ومن حقه كذلك أن يرفض التحاكم إلى القوانين البشرية والأنظمة المستوردة .. لكن لا ينبغي أن يكون الهوى والمصلحة هما المسير له فأيهما وجد فيه مصلحة له انساق له ورضي به وليس من داع أن يقال لك أخي المسلم إن حكم الله دائما وحكم القرآن أبدا فيهما المصلحة للبشر في الحياة الدنيا وفي الآخرة لأن تلك بدهية من البدهيات ولأن الذي خلق أعلم بمن خلق وهو الحكيم الحميد فكيف والعالم اليوم عاد يشكو من الظلم والاضطهاد وبات يتبرم من أحكام شريعة الغاب وأضحى القادة والمفكرون في البلاد الكافرة يبحثون عن مخرج ويتلمسون المنقذ .. ولا مخرج إلا بالإسلام ولا منقذ إلا الرحمن فهل يعي المسلمون دورهم ويكونون عند حسن الظن بهم ويقدمون للعالم كله