فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 9788

الحمد لله الذي هدانا للإسلام وشرفنا باتباع هدي خير الأنام أحمده سبحانه وأشكره الذي جعل المساجد مأوى لأهل التقوى والعرفان وجعل ارتيادها من علامات الإيمان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أذن أن ترفع المساجد ويذكر فيها اسمه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أمر ببناء المساجد وتنظيفها وتطييبها اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوه حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعلموا عباد الله أن الله أمرنا بالتسابق إلى فعل الخيرات ومتابعة الحسنات والاهتمام بما من شأنه أن يعود نفعه على الأمة الإسلامية ويسهل عليهم أداء عباداتهم ويكفل لهم أداء واجباتهم الدينية بكل يسر وطمأنينة وإن أهم العبادات التي فرضها الله علينا بعد توحيده وإخلاص العمل له هي هذه العبادة العظيمة ألا وهي الصلاة التي هي صلة بين العبد وبين ربه وإن الاهتمام بالمساجد التي تقام من أجل هذه العبادة الشريفة وما تشتمل عليه من الروابط بين المسلمين والتعارف بينهم وحصول التوادد والتراحم والتعاطف والتعرف على فقيرهم والسؤال عن غائبهم وزيارة مريضهم والصلاة على ميتهم فإن هذا لا يحصل غالبا إلا بوجود هذه الأماكن المطهرة ألا وهي المساجد لذلك كان أول عمل عمله رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما وصل إلى المدينة في هجرته المباركة أن بنى مسجده الشريف وجعل الصحابة رضي الله عنهم من المهاجرين والأنصار يبنون بأيديهم ولقد ساهم صلى الله عليه وسلم في بنائه أعظم مساهمة بتوجيهه وإرشاده وعمله بيده الشريفة فلقد كان ينقل الحجارة ويحمل اللبن على عاتقه صلى الله عليه وسلم طلبا للأجر والثواب وتشجيعا لأصحابه وليتأسى به من بعده من أمته عباد الله إن بناء المساجد ورفعها والاهتمام بشأنها من أفضل الأعمال فلقد قال تعالى {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر التوبة وقال سبحانه } في بيوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت