فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 9788

الحمد لله رب العالمين جعل الدنيا مزرعة للآخرة ووفق من شاء لاغتنام أوقاتها قبل فواتها وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل بادروا بالأعمال صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واستغلوا أوقات حياتكم فيما ينفعكم في الدار الآخرة {يوم لا ينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم واعلموا أن الوقت ثمين وأن كل لحظة تمر في غير عمل صالح فستخسرونها وتتحسرون على فواتها قال تعالى } والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال ابن كثير العصر الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر {إن الإنسان لفي خسر أي إن كل إنسان في المتاجر والمساعي وصرف الأعمار في أعمال الدنيا لفي نقص وضلال عن الحق حتى يموت } إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنهم في ربح لا في خسر لأنهم عملوا للآخرة ولم تشغلهم أعمال الدنيا عنها فتأمل أيها المسلم مع أي الصنفين أنت مع الخاسرين أو الرابحين إن هذه الأوقات التي تمر بك أيها الإنسان فرص عظيمة إذا مضت فلن تعود إليك وإنما تحسب من عمرك ويكتب لك أو عليك حسبما عملته فيها فبادر باغتنامها قبل فواتها والله سبحانه قد جعل الليل والنهار وقتا للعبادة كما قال تعالى {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا فرض فيها الصلوات الخمس في أوقات محددة من اليوم والليلة كما قال تعالى } أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا وشرع صلوات النوافل فيما بين ذلك من غير الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وشرع ذكر الله بالتهليل والتسبيح والتكبير والتحميد في جميع الساعات وخص أدبار الصلوات والصباح والمساء بفضيلة الذكر فيها قال تعالى يا أيها الذين آمنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت