فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما تقدم من ذنبه هكذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم والذي يحتسبون على الله قيام ليالي العشر لا بد وأن يدركوا هذه الليلة فهي في العشر الأواخر وهي في الأوتار أحرى وآكد وفي الليل سواء كان في رمضان أو غيره -ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا من أمور الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ولكم هو وقت النزول الإلهي ومنه الثلث الأخير من الليل يقول المولى جل جلاله في هذه الساعة هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له .. فأين أنت يا عبد الله عن هذا المورد العظيم وإذا غلبتك نفسك في سائر العام أفلا تغلبها على الأقل في هذه الليالي والأيام إخوة الإيمان إذا كان قيام الليل أعظم ما يرجى وأزكى ما يقدم في هذه العشر منحة قربات حري بالمؤمن أن يتقدم بها لمولاه في هذه الليالي والأيام الفاصلة .. فذكر الله على كل حال سياج من الشيطان ودرع واق للإنسان ويكفي أن يعلم أن مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كمثل الحي والميت .. ويرحم الله أمواتا رغبوا لأنفسهم الموت وهم بعد أحياء ويرحم الله أمواتا إذا ذكرهم الناس ذكروا الله وإن كانوا أجداثا في قبورهم فليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء فلا تمت نفسك أخي المسلم بالغفلة عن ذكر الله وأنت بعد على قيد الحياة وبادر باغتنام هذه العشر لمزيد ذكر الله والأنس به ألا بذكر الله تطمئن القلوب ومن رحمة الله أن فضل الذكر عظيم وهو لا يكلف المرء عناء وبإمكان المرء أن يذكر الله قائما أو قاعدا أو على جنبه فلا يستحوذن عليكم الشيطان عباد الله حذار أن ينسيكم الشيطان ذكر الله والباري يقول في محكم التنزيل استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان إلا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ومن الأمور المعينة على ذكر الله الاعتكاف في المساجد وهي سنة أغفلها كثير من الناس ومنها انقطاع عن الخلق واتصال بالخالق تعين المرء على ذكره والإنس به وحده وفيها تفريغ للقلب من المشاغل